المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٣
عليهما، و ان كانت ثمانون بينهما كان عليهما شاتان، و ان كان لواحد كان عليه شاة واحد.
و خلطة الأوصاف أن يشتركا في الرعي و الفحولة، و يكون مال كل واحد منهما معينا معروفا، و أي الخلطتين [١] كانت، فالحكم ما ذكرناه، و به قال (- ح-) و أصحابه.
و قال (- ش-) و أصحابه: انهما يزكيان زكاة الرجل الواحد، فان كان بينهما أربعون شاة كان فيها شاة، كما لو كانت لواحد، و ان كانا خليطين في ثمانين ففيها شاة، كما لو كانت لواحد، فلو كانت مائة و عشرين لثلاثة ففيها شاة واحدة، و لو لم يكن المال خلطة كان فيها ثلاث شياه على كل واحدة شاة، و به قال الليث، و (- ع-).
و قال عطاء و طاوس: ان كانت خلطة أعيان، فكما قال (- ش-)، و ان كانت خلطة أوصاف لم يؤثر الخلطة.
و قال (- ك-): انما يزكيان زكاة الواحد إذا كان مال كل واحد منهما في الخلطة نصابا، مثل أن يكون بينهما ثمانون، و أما ما روي من قوله عليه السّلام «لا يجمع بين متفرق، و لا يفرق بين مجتمع» فنحمله على أنه لا يجتمع بين متفرق في الملك ليؤخذ منه زكاة رجل واحد، و لا يفرق بين مجتمع في الملك، لأنه إذا كان ملكا لواحد و ان كان في مواضع متفرقة لم يفرق بينه.
مسألة- ٣٣- (- «ج»-): لا تجب الزكاة في النصاب الواحد إذا كان بين الشريكين [٢] من الدراهم و الدنانير و أموال التجارات و الغلات، و به قال (- ح-)، و (- ك-)، و (- ش-) في القديم، و قال في الجديد: يصح الخلطة في ذلك، و يجب فيها الزكاة.
مسألة- ٣٤ (- «ج»-): مال الصبي و المجنون إذا كان صامتا لا يجب فيه الزكاة
[١] م: الخلطين.
[٢] م: شريكين.