المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩٨
البائع رده و رد معه أرش العيب.
و قال (- ك-)، و (- د-): المشتري بالخيار بين أن يرده مع أرش العيب الحادث، و بين أن يمسكه و يرجع على البائع بأرش العيب.
مسألة- ١٨٩- (- «ج»-): إذا اشترى رجل من غيره عبدين، أو ثوبين، أو درهمين، فوجد بأحدهما عيبا، لم يكن له أن يرد المعيب منهما، و كان بالخيار بين رد الجميع، أو يأخذ أرش المعيب، و هو أحد قولي (- ش-).
و قال (- ح-): يجوز له رده و فسخ البيع في المعيب منهما.
مسألة- ١٩٠-: إذا اشترى عبدين، و وجد بهما عيبا، ثمَّ مات أحدهما لم يثبت الخيار في الباقي، و له الأرش، لأنا قد بينا أنه إذا حدث عند المشتري عيب آخر لم يكن له رده، و له الأرش و الموت في أحدهما من أكبر العيوب، فوجب أن لا يثبت له الخيار.
و (- للش-) فيه قولان: أحدهما ما قلناه، و الأخر له رده إذا قال بتفريق الصفقة، و يرده بحصته من الثمن. و قال بعض أهل خراسان: يفسخ العقد على هذا القول فيهما جميعا، ثمَّ يرد الباقي و قيمة التالف و يسترجع الثمن.
مسألة- ١٩١-: إذا أراد أن يرد المعيب «المبيع (- خ-)» بالعيب، جاز له فسخ البيع في غيبة البائع و حضرته قبل القبض و بعده، لان الرد إذا كان حقه فعل أي وقت شاء، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): إذا كان قبل القبض، فلا يجوز أن يفسخه في غيبة البائع، و ان كان بعد القبض، فلا يجوز الا بحضوره و رضاه أو بحكم الحاكم.
مسألة- ١٩٢-: إذا باع ما يكون مأكولة في جوفه و بعد كسره مثل البيض و الجوز و اللوز و غير ذلك، فليس للمشتري رده و له الأرش ما بين قيمته صحيحا و فاسدا، لأنه قد تصرف في المبيع، فليس له رده، لعموم الأخبار الواردة في