المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٩٨
شراء من ينعتق عليه لم يعتق عليه، و لو كان يدخل في ملك الوكيل لوجب أن ينعتق عليه، و قد أجمعنا أنه لا ينعتق على الوكيل، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يدخل أولا في ملك الوكيل، ثمَّ ينتقل الملك الى الموكل.
مسألة- ١٩-: إذا وكل مسلم ذميا في شراء خمر لم يصح الوكالة، فإن ابتاع الذمي له لم يصح البيع، لما قلناه في المسألة الاولى ان شراء الوكيل يقع لموكله، و لأنه لا دليل في الشرع على صحته، فوجب أن يكون باطلا، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يصح التوكيل و يصح البيع، و عنده أن المسلم لا يملك الخمر إذا تولى الشراء بنفسه، و لا يصح ذلك و يملكه بشراء وكيله الذمي.
مسألة- ٢٠-: إذا وكله في بيع فاسد، مثل أن يوكله في البيع و الشراء إلى أجل مجهول، مثل قدوم الحاج و ادراك الثمار، لم يملك بذلك التوكيل البيع الصحيح، لأنه لم يوكله في هذا العقد، و انما وكله في غيره، فيجب أن لا يصح، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يملك بذلك البيع الصحيح، فاذا باع و اشترى الى أجل معلوم صح البيع و الشراء.
مسألة- ٢١-: إذا وكل صبيا في بيع أو شراء أو غيرهما لم يصح التوكيل، و ان تصرف لم يصح تصرفه، لأنه لا دلالة على صحة هذه الوكالة، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يصح توكيله، و إذا تصرف صح تصرفه إذا كان يعقل ما يقول، و لا يفتقر ذلك الى اذن وليه.
مسألة- ٢٢-: إذا وكله في شراء شاة بدينار و أعطاه، فاشترى به شاتين يساوي كل واحد منهما دينارا، فان الشراء يلزم الموكل و يكون الشاتان له،