المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٢
القضاء و لا كفارة و قال ابن عباس و ابن عمر: عليهما الكفارة دون القضاء، كالشيخ الهم يكفر و لا يقضي.
مسألة- ٦٩- (- «ج»-): كل سفر يجب فيه التقصير في الصلاة يجب فيه الإفطار و قد بينا فيما تقدم الخلاف فيه، و لا يجوز للمسافر أن يصوم، فان صام كان عليه القضاء و به قال أبو هريرة، و ستة من الصحابة.
و قال داود: هو بالخيار بين أن يصوم و يقضي، أو يفطر و يقضي. و قال (- ح-) و (- ش-) و (- ك-)، و عامة الفقهاء: هو بالخيار بين أن يصوم و لا يقضي، و بين أن يفطر و يقضي، و به قال ابن عباس. و قال ابن عمر: يكره أن يصوم، فان صامه فلا قضاء عليه.
دليلنا- مضافا الى إجماع الفرقة- قوله تعالى «فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ» [١] فأوجب القضاء بنفس السفر و ليس في الظاهر ذكر الإفطار، و روى جابر أن النبي عليه السّلام قال: ليس من البر الصيام في السفر [١] و روى عنه عليه السّلام قال: الصائم في السفر كالمفطر في الحضر. و روى جابر أن النبي عليه السّلام بلغه أن ناسا صاموا، فقال: أولئك العصاة [٢].
مسألة- ٧٠- (- «ج»-): القادم من سفره و كان قد أفطر و المريض إذا برئ و الحائض إذا طهرت و النفساء إذا انقطع دمها، يمسكون بقية النهار تأديبا و كان عليهم القضاء.
و قال (- ح-): عليهم أن يمسكوا بقية النهار على كل حال. و قال (- ش-): ليس عليهم الإمساك و ان أمسكوا كان أحب الي.
صوم النذر
مسألة- ٧١-: إذا نذر صوم يوم بعينه وجب عليه صومه و لا يجوز له تقديمه
[١] د: السفن في الموضعين.
[٢] م: فقال هم العصاة.
[١] سورة البقرة: ١٨١.