المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧١
و تنخمت فأصابتني نخامتي، فجعلت أغسل ثوبي، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: ما نخامتك و دموع عينك إلا بمنزلة إنما تغسل ثوبك من الغائط و البول و المني و الدم و القيء.
مسألة- ٢٢٩- (- «ج»-): العلقة نجسة، و به قال (- ح-) و أبو إسحاق من أصحاب (- ش-)، و هو المذهب عندهم.
و قال الصيرفي من أصحاب (- ش-) و غيره: أنه طاهر.
مسألة- ٢٣٠-: من انكسر عظم من عظامه، فجبره بعظم حيوان طاهر، فلا خلاف أن ذلك جائز، فان جبره بعظم ميت مما ليس بنجس العين، فعندنا أنه طاهر، لان العظم لا ينجس بالموت. و كذلك السن ان انقلعت جاز له أن يعيدها الى مكانها أو غيره.
و متى كان من حيوان نجس العين، مثل الكلب و الخنزير، فلا يجوز له فعله، فان فعل و أمكنه نقله، وجب عليه نقله، و ان لم يمكنه: اما لمشقة عظيمة تلحقه، أو خوف التلف، فلا يجب عليه قلعه، لأن الأصل براءة الذمة، و لقوله تعالى «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [١]].
و قال (- ش-): ان جبره بعظم طاهر، و هو عظم ما يؤكل لحمه إذا ذكى جاز، و كذلك إذا سقطت سنه جاز له أن يعيد مكانها سنا طاهرا، و هو سن ما يؤكل لحمه إذا ذكى.
و أما ان أراد أن يجبره بعظم نجس، و هو عظم الكلب و الخنزير، أو عظم ما يؤكل لحمه أو لا يؤكل بعد وفاته قال في الأم أو بعظم الإنسان لم يكن له ذلك و كذلك إذا سقطت سنه، فأراد اعادتها بعينها لم يكن له.
فان خالف، ففيه ثلاث مسائل: ما لم ينبت عليه اللحم، أو ينبت عليه و يستضر بقلعه و لا يخاف التلف، فان لم يستضر أصلا فعليه ازالته، و ان استضر بقلعه لنبات
[١] الحج، ٧٧.