المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٤٢
مسألة- ١٥-: إذا كان له في يد رجل مال وديعة أو إجارة أو غصبا، فجعله رهنا عنده بدين له عليه، كان الرهن صحيحا بلا خلاف، و يصير الرهن مقبوضا بإذنه فيه، لأنه إذا أذن له صار قبضا بالإجماع، و إذا [١] لم يأذن فليس على كونه قبضا دليل، و هو أحد قولي (- ش-)، و القول الأخر يصير مقبوضا و ان لم يأذن له فيه.
مسألة- ١٦-: إذا غصب رجل عن [٢] غيره عينا من الأعيان، ثمَّ جعله [٣] المغصوب منه رهنا في يد الغاصب بدين له عليه قبل أن يقبضها منه، فالرهن صحيح بالإجماع، و لا يزول ضمان الغصب، لقوله عليه السّلام: على اليد ما أخذت حتى تؤدي، و به قال (- ش-)، و (- ك-)، و أبو ثور.
و قال (- ح-)، و المزني: ليس عليه ضمان الغصب.
مسألة- ١٧-: إذا رهن جارية و قد أقر بوطئها، فولدت لستة أشهر من وقت الوطي فصاعدا الى تمام تسعة أشهر، فالولد لا حق به، و عند (- ش-) إلى أربع سنين و لا ينفسخ الرهن في الأم عندنا، لأن أم الولد مملوكة يجوز بيعها عندنا على ما سنبينه [٤] فيما بعد.
و قال (- ش-): في الجارية لها ثلاثة أحوال: اما أن يكون أقر بالوطئ في حال العقد، أو بعد العقد و قبل القبض، أو بعد القبض، فان كان في حال العقد، فان المرتهن إذا علم بإقراره و دخل فيه، فقد رضي بحكم الوطي و ما يؤدي إليه، فعلى هذا يخرج من الرهن، و لا خيار للمرتهن ان كان ذلك شرطا في عقد البيع.
[١] خ: و ان لم يأذن.
[٢] خ: من غيره.
[٣] خ: ثمَّ جعلها.
[٤] خ: على ما سندل عليه فيما بعد.