المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٨٤
وهب.
و كذلك في كل شخصين لو كان أحدهما ذكرا و الأخر أنثى، لم يجز لأحدهما أن يتزوج بالآخر، و ذلك مثل عم الرجل و خاله و أخيه و أبيه. و هذا عندنا مستحب، و الواجب الولد فقط.
و قال (- ش-): للوالد و الوالدة أن يسترجعا هبتهما على كل حال من الولد و ذي الرحم، ذكرا كان أو أنثى.
و قال (- ك-): ان كان الولد قد انتفع بالهبة، مثل أن يكون قد زوج الرجل بالمال الذي وهب له لم يجز الرجوع فيه، و ان كان لم ينتفع بعد كان له الرجوع فيه.
مسألة- ١٢- (- «ج»-): إذا وهب لأجنبي و قبضه، أو لذي رحم غير الولد، كان له الرجوع فيه، و يكره الرجوع في الهبة لذي الرحم.
و قال (- ح-): يجوز له الرجوع فيما يهب للأجنبي و لكل قريب إذا لم يكن ذا رحم محرم منه بالنسب على ما مضى من تفسيره، و أجرى الزوجة مجرى الرحم المحرم بالنسب، و قال: فاذا وهب أحد الزوجين للآخر لم يكن للواهب الرجوع فيها، و قد روى ذلك قوم من أصحابنا في الزوجين.
و قال (- ش-): إذا وهب بغير الولد و قبض لزمه، و لا رجوع له بعد ذلك.
دليلنا [مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم] [١] ما رواه أبو هريرة عن النبي عليه السّلام أنه قال: الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها، و روي عن علي أنه قال:
الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها.
مسألة- ١٣-: الهبات على ثلاثة أضرب: هبة لمن فوقه، و هبة لمن دونه، و هبة لمن هو مثله، و كلها يقتضي عندنا الثواب، بدلالة عموم الأخبار التي رواها أصحابنا أن الهبة يقتضي الثواب، و لم يخصوا منها نوعا دون نوع.
[١] ما بين المعقوفتين سقط من نسخة «م».