المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٠٣
كما لو قال: له عندي ثوب في منديل أو تمر في جراب، أو قال: غصبتك دابة في إصطبل، أو نخلا في بستان، أو غنما في ضيعة، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): يكون إقرارا بهما.
مسألة- ٨-: إذا قال لفلان عندي كذا درهما، فإنه يكون إقرارا بعشرين درهما، لان ذلك أقل عدد انتصب الدرهم بعده، فيجب حمله عليه، و به قال محمد بن الحسن. و قال (- ش-): يكون إقرارا بدرهم واحد.
مسألة- ٩-: إذا قال له عندي كذا كذا درهما يلزمه أحد عشر درهما، لان ذلك أقل عددين ركبا و نصب بعدهما الدرهم، فيجب حمله عليه، و به قال محمد ابن الحسن. و قال (- ش-): يلزمه درهم واحد.
مسألة- ١٠-: إذا قال له عندي كذا و كذا درهما لزمه أحد و عشرون درهما لان ذلك أقل عددين عطف أحدهما على صاحبه و نصب بعدهما الدرهم، و به قال محمد بن الحسن.
و (- للش-) فيه قولان: أحدهما يلزمه درهم واحد، و الثاني يلزمه درهمان.
مسألة- ١١-: إذا قال له عندي كذا درهم، لزمه مائة درهم، لان ذلك أقل عدد يخفض بعده الدرهم، و به قال محمد بن الحسن.
و قال (- ش-): يلزمه أقل من درهم واحد، و يفسره بما شاء. و في أصحابه من قال:
يلزمه درهم واحد.
مسألة- ١٢-: إذا أقر بدين في حال الصحة، ثمَّ مرض فأقر بدين آخر في حال مرضه، نظر فان اتسع المال لهما استوفيا معا، و ان عجز المال قسم الموجود فيه على قدر الدينين، و به قال (- ش-). و يدل عليه قوله تعالى «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ» [١] و لم يفضل احد الدينين على الأخر، فيجب أن يتساويا فيه.
[١] سورة النساء: ١٢.