المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٣
قال (- ش-): لا يحل له الوطي الا بعد التحلل الثاني قولا واحدا، و الطيب على قولين قال في القديم: لا يحل بالتحلل الأول، و الأخر يحل قولا واحدا، فأما عقد النكاح و الوطي فيما دون الفرج و الاصطياد و قتل الصيد على قولين: أحدهما لا يحل و الثاني يحل له كل هذا، و به قال (- ح-) و لم يعتبر أحد طواف النساء بحال.
مسألة- ١٧١- (- «ج»-): يقطع المعتمر التلبية إذا دخل الحرم، و خالف جميع الفقهاء في ذلك، فقالوا: إذا استلم الحجر قطعها و قد مضت، و الحاج يقطع التلبية يوم عرفة عند الزوال، و قالوا: لا يزال يلبي حتى يرمي جمرة العقبة من يوم النحر، لأن إيجاب ذلك يحتاج الى دليل.
مسألة- ١٧٢-: يستحب للإمام أن يخطب الناس بمنى يوم النحر بعد الزوال و بعد الظهر، لما روي أن النبي عليه السّلام خطب يوم النحر، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): لا يخطب بمنى يوم النحر.
مسألة- ١٧٣- (- «ج»-): روى أصحابنا رخصة في تقديم الطواف و السعي قبل الخروج إلى منى و عرفات، و الأفضل أن لا يطوف طواف الحج الى يوم النحر ان كان متمتعا و لا يؤخره، فإن أخر فلا يؤخر عن أيام التشريق. و أما المفرد و القارن، فيجوز لهما أن يؤخرا الى أي وقت شاءا، و الأفضل التعجيل على كل حال.
و قال (- ش-): وقت الفضل يوم النحر قبل الزوال، و أول وقت الاجزاء النصف الأخير من ليلة النحر و آخره، فلا غاية له و متى أخره فلا شيء عليه.
و قال (- ح-): ان أخره عن أيام التشريق فعليه دم.
مسألة- ١٧٤- (- «ج»-): لا يجوز الرمي أيام التشريق الا بعد الزوال، و قد روي رخصة قبل الزوال في الأيام كلها، و بالأول قال (- ش-) و (- ح-)، الا أن (- ح-) قال:
و ان رمى يوم الثالث قبل الزوال جاز استحسانا. و قال طاوس: يجوز قبل الزوال