المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٨
أحد قوليه، و الأخرى [١] يجب عليه الإعادة، و من أصحابه من قال: يجب عليه الإعادة قولا واحدا.
مسألة- ٤١٠-: يجوز صلاة الجمعة على هيئة صلاة الخوف، في مصر كان أو في الصحراء إذا تمَّ العدد و الشرط، و على مذهب (- ح-) لا يقام الجمعة إلا في المصر أو المصلى الذي يصلي فيه العيد، و عند (- ش-) لا يقام الا جوف المصر، و لا يقام في الصحراء على حال.
مسألة- ٤١١-: إذا صلى صلاة الخوف في غير الخوف، فإن صلاة الإمام صحيحة بلا خلاف و صلاة المؤتمين عندنا أيضا صحيحة، سواء كان على الوجه الذي صلى النبي صلى اللّه عليه و آله بعسفان، أو ببطن النخل، أو ذات الرقاع [١]، لأنه لا دليل على بطلانها من حيث فارق الامام، فمن أبطلها فعليه الدليل.
و قال (- ش-): ان صلى بهم صلاة النبي ببطن النخل فصلاة الجميع صحيحة، و ان صلى بهم صلاته بذات الرقاع فصلاة المأمومين على قولين، و المختار أنها تبطل، و ان صلى بهم صلاة النبي بعسفان، فصلاة الامام و صلاة الذين لم يحرسوه صحيحة. و أما صلاة من حرسه، فعلى قولين، و المختار أنها لا تبطل.
مسألة- ٤١٢-: لبس الحرير المحض محرم على الرجال، و كذلك التدثر به و فرشه و القعود عليه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): فرشه و الجلوس عليه غير محرم.
دليلنا: عموم الأخبار الواردة في تحريم الحرير المحض للرجال، و أيضا روى علي عليه السّلام قال: خرج النبي صلى اللّه عليه و آله يوما و بيمينه قطعة ذهب و بشماله قطعة حرير، فقال: ان هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثها.
[١] العسفان: بطن النخل ذات الرقاع.
[١] م: و الأخر.