المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٨
فان كانت سائمة للانتفاع [١] بظهرها و عملها أو كانت معلوفة للدر و النسل فلا زكاة، و به قال (- ش-)، و (- ر-)، و (- ح-) [و به قال في الصحابة علي، و جابر، و معاذ، و في الفقهاء الليث بن سعد] [٢].
و قال (- ك-): يجب في الغنم الزكاة، سائمة كانت أو غير سائمة. و قال داود: لا زكاة في معلوفة الغنم، فأما عوامل البقر و الإبل و معلوفتهما ففيهما الزكاة.
مسألة- ٤٨-: إذا كانت الماشية سائمة في بعض الحول معلوفة في بعض الحول، حكم بالأغلب و الأكثر، و به قال (- ح-)، و عند (- ش-) يسقط الزكاة [و أما مقدار العلف، فان فيه وجهين: أحدهما يعلفها الزمان الذي لا يغرم فيها السوم، و الأخر: الذي يثبت حكم العطف أن ينوي العطف و يعلف، فاذا حصل الفعل و النية انقطع الحول، و ان كان العلف بعض يوم. و من أصحابه من قال بمذهب (- ح-)] [٣].
و انما قلنا ذلك، لان حكم السوم لا يجوز إسقاطه إذا كان معلوفا الا بدليل، و لا دليل على ما اعتبره (- ش-).
مسألة- ٤٩- (- «ج»-): لا زكاة في شيء من الحيوان غير الإبل و البقر و الغنم وجوبا، و قد روى أصحابنا أن في الخيل العتاق على كل فرس دينارين، و في غير العتاق دينارا على وجه الاستحباب.
و قال (- ش-): لا زكاة في شيء من الحيوان إلا الأجناس الثلاثة، و به قال (- ك-) و (- ع-)، و الليث، و (- ر-)، و أبو يوسف، و محمد، و عامة الفقهاء.
و قال (- ح-): ان كانت الخيل ذكورا، فلا زكاة فيها، و ان كان إناثا ففيه روايتان:
أصحهما أن فيها الزكاة، و ان كانت ذكورا و إناثا ففيها الزكاة و لا يعتبر فيها النصاب،
[١] كذا في ف و م و في ح و د: الانتفاع.
[٢] سقطت هذه العبارة من نسخة م.
[٣] سقطت هذه السطور من ح و د.