المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠١
و لا يستأنف الحول، لان عندنا أن الأجرة تستحق بنفس العقد بإجماع الفرقة على ذلك إذا كانت مطلقة أو معجلة، و إذا كان هذا ملكا صحيحا لزمته زكاته إذا حال الحول.
و (- للش-) فيه قولان، فاختيار المزني و البويطي و أكثر أصحابه مثل ما قلناه، و الذي [١] نص (- ش-) عليه أنه إذا حال الحول زكى لخمسة و عشرين، و في الثانية يزكى لخمسين.
و قال (- ك-): كلما مضى شهر ملك الشهر.
و قال (- ح-): إذا مضت خمس المدة ملك عشرين دينارا، و عندهما معا حينئذ يستأنف الحول.
مسألة- ١٠٢-: من ملك نصابا، فباعه قبل حؤول الحول بخيار المجلس أو خيار الثلاث، أو ما زاد على مذهبنا، أو كان له عبد فباعه قبل أن يهل شوال بشرط، ثمَّ أهل شوال في مدة الشرط، فان كان الشرط للبائع أو لهما، فان زكاة المال و زكاة الفطرة على البائع، و ان كان الشرط للمشتري دون البائع فزكاته على المشتري زكاة الفطرة في الحال، و زكاة المال يستأنف الحول.
و انما قلنا ذلك لما روي عن النبي عليه السّلام أنه قال: المؤمنون عند شروطهم.
فاذا ثبت هذا، فان كان الشرط للبائع أولهما فالملك ثابت للبائع فعليه زكاته و ان كان الشرط للمشتري استأنف، لأن ملك البائع قد زال.
و (- للش-) في انتقال الملك ثلاثة أقوال، أحدها: أنه ينتقل بالعقد [٢]، فعلى هذا زكاة الفطرة على المشتري. و الأخر: أنه بشرطين العقد و انقضاء الخيار، فالفطرة على البائع. و الثالث: أنه مراعى فان تمَّ العقد فالفطرة على المشتري
[١] د: بإسقاط (و الذي).
[٢] خ ل- ح: بنفس العقد.