المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤
الثوب، و خالف جميع الفقهاء في ذلك و أوجبوا فيهما [١] الوضوء و غسل الثوب.
مسألة- ١٠٨- (- «ج»-): ما يخرج من غير السبيلين مثل القي، و الرعاف، و الفصد، و ما أشبهها لا ينقض الوضوء، و به قال الشافعي، و هو المروي عن ابن عباس و ابن عمر، و عبد اللّه بن أبي أوفى، و غيرهم من الصحابة، و سعيد بن المسيب و القاسم بن محمد، و مالك.
و قال أبو حنيفة: ينتقض الوضوء بالدم إذا خرج و ظهر، و بالقيء إذا كان ملا الفم، و قال: البلغم و البصاق لا ينقضان الوضوء.
و قال أبو يوسف و زفر: ان كان نجسا نقض الوضوء قليلا كان أو كثيرا، و ان كان طاهرا لا ينقض الوضوء إلا إذا كان ملا الفم.
مسألة- ١٠٩- (- «ج»-): القهقهة لا تنقض الوضوء سواء كانت في الصلاة أو غيرها، و به قال الشافعي، و مالك، و عطا، و الزهري، و أحمد، و إسحاق، و جابر بن عبد اللّه، و أبو موسى الأشعري.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: ان كان في الصلاة نقضت الوضوء، و به قال الشافعي، و النخعي، و الثوري.
مسألة- ١١٠- (- «ج»-): أكل ما مسته النار لا ينقض الوضوء، و هو مذهب جميع الفقهاء و الصحابة كلهم إلا أبا موسى، و زيد بن ثابت، و أنسا [٢]، و أبا طلحة، و ابن عمر، و أبا هريرة، و عائشة، فإنهم قالوا: ينقض الوضوء.
مسألة- ١١١- (- «ج»-): أكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء، و به قال جميع الفقهاء إلا أحمد و إسحاق فإنهما قالا: ينقض الوضوء.
[١] منهما- كذا في م، د.
[٢] آيسا- كذا في د.