المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٦
و قال محمد بن جرير الطبري: لا يجوز الفريضة و لا النافلة جوف الكعبة.
مسألة- ١٧٧-: إذا استهدم [١] البيت جاز للمصلي أن يتوجه الى موضع البيت، و ان صلى في جوف العرصة، فإن وقف على طرفها حتى لا يبقى بين يديه شيء منها، فلا يجوز بلا خلاف، و ان وقف في وسطها و بين يديه من عرصة البيت جازت صلاته فيما يجوز [٢] من النافلة و الفريضة في حال الضرورة، بدلالة عموم الأخبار التي وردت في جواز الصلاة جوف الكعبة في النوافل، و به قال أبو العباس بن سريج.
و قال أكثر أصحاب (- ش-): انه لا يجزيه، و هكذا الخلاف إذا صلى جوف الكعبة إلى ناحية الباب و كان الباب مفتوحا و لا عتبة له سواء.
مسألة- ١٧٨- (- «ج»-): إذا صلى فوق الكعبة صلى مستلقيا على قفاه و توجه [٣] الى البيت المعمور و يصلي إيماء.
و قال (- ش-): ان كان للسطح سترة من نفس البناء جاز أن يصلي إليها و ان لم يكن له سترة [أو كانت من غير البناء] [٤] مثل أن يكون آجرا مفتا [٥] أو قصبا مغروزا [٦] فيه، أو حبلا ممدودا و عليه إزار لم تجز صلاته.
و قال (- ح-): يجوز إذا كان بين يديه قطعة من السطح يستقبله، فريضة كان أو نافلة.
القراءة من المصحف
مسألة- ١٧٩- (- «ج»-): إذا قرء في صلاته من المصحف، فجعل يقرأ ورقة،
[١] ح: إذا انهدم.
[٢] د، فيما يجوزه. م: فيما نجوده.
[٣] م، د، ف: متوجها.
[٤] ح: (ما بين المعقوفتين سقط).
[٥] م، د، ف: مقبا.
[٦] ح: معذورا.