المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٩٢
ليس بموضع أمانة.
مسألة- ١٧- (- «ج»-): لم ينص أصحابنا على شيء من جعل اللقطة و الضوال الا على إباق العبد، فإنهم رووا أنه ان رده من خارج البلد استحق الأجرة أربعين درهما قيمتها أربعة دنانير، و ان كان من البلد بعشرة دراهم قيمتها دينار، و فيما عدا ذلك يستحق الأجرة بحسب العادة.
و قال (- ش-): لا يستحق الأجرة على شيء من ذلك، الا أن يجعل له الجاعل.
و قال (- ك-): ان كان معروفا برد الضوال و ممن يستأجر لذلك، فإنه يستحق الجعل و ان لم يكن معروفا به فلا يستحق.
و قال (- ح-) [١]: ان كان ضالة أو لقطة، فإنه لا يستحق شيئا، و ان كان آبقا فرده من مسيرة ثلاثة [٢] أيام و هو ثمانية و أربعون ميلا و زيادة استحق أربعين درهما، و ان نقص أحد الشرطين، فان جاء به من مسيرة أقل من ثلاثة أيام فبحسابه، و ان كان من مسيرة يوم فثلث الأربعين، و ان كان من مسيرة يومين فثلثا الأربعين.
و ان كان قيمته أقل من أربعين قال (- ح-)، و (- م-): ينقص عن قيمته درهم، و يستحق الباقي ان كان قيمته أربعين، فيستحق تسعة و ثلاثين. و ان كان قيمته ثلاثين يستحق تسعة و عشرين.
و قال (- ف-): يستحق أربعين، و ان كان يسوى عشرة دراهم. و القياس أنه لا يستحق شيئا لكن أعطيناه استحسانا، هكذا حكاه الساجي.
مسألة- ١٨-: إذا اختلفا، فقال صاحب العبد الابق: شارطتك بنصف دينار و قال الذي رده: شارطتني على دينار، فالقول قول الجاعل مع يمينه أنه لم يجعل له دينارا، لأنه مدعى عليه و يلزمه أجرة المثل، لأنه رد عليه ما أبق منه. و قال (- ش-):
[١] د: و قال (- ك-).
[٢] خ، م: أقل من ثلاثة.