المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣١
و قال (- ك-): من نابه [١] شيء في صلاته يسبح، رجلا كان أو امرأة.
و قال (- ح-): إذا سبح الرجل، فان قصد به اعلام امامه شيئا قد نسيه أو تركه لم تبطل صلاته، و ان قصد بذلك غير الامام بطلت صلاته في جميع ما قلناه.
التكلم في الصلاة
مسألة- ١٤٣- (- «ج»-): من تكلم في الصلاة عامدا بطلت صلاته، سواء كان كلامه متعلقا بمصلحة الصلاة أو لم يتعلق، و ان كان ناسيا لم تبطل و عليه سجدتا السهو و كذلك ان سلم في [٢] الأوليين فحكمه حكم الكلام سواء.
و اختلفوا في ذلك على خمسة مذاهب: فقال سعيد بن المسيب و النخعي و حماد بن أبي سليمان: ان جنس الكلام يبطل الصلاة، ناسيا كان أو عامدا، لمصلحة أو غير مصلحة، و كذلك السّلام.
و ذهب قوم الى ان سهو الكلام يبطلها بكل حال، و أما السّلام سهوا فلا يبطلها، و هو مذهب (- ح-) و أصحابه، و حكي عن عبد اللّه بن مسعود، و ابن عباس، و عبد اللّه ابن الزبير، و أنس بن مالك، و الحسن بن الحسن البصري، و عطاء، و قتادة، و عروة بن الزبير [٣] مثل ما قلناه، و به قال ابن أبي ليلى و (- ش-).
و ذهب قوم الى أن سهو الكلام لا يبطلها، و عمده ان كان لمصلحة الصلاة لا يبطلها، و ان كان لغير مصلحتها أبطلها، و مصلحة الصلاة مثل أن يسهو امامه فيقول: سهوت، و ذهب اليه مالك بن أنس.
و قال قوم: ان سهو الكلام لا يبطلها، و عمده ان كان لمصلحة الصلاة لا يبطلها، كما قال مالك، و ان كان للمصلحة التي لا تتعلق بالصلاة لا يبطلها [٤] أيضا، مثل أن
[١] ح، د: فاته «و نابه بمعنى أصابه».
[٢] م،: في الركعتين الأوليين.
[٣] م: بحذف «عروة بن الزبير».
[٤] م، د: لم يبطلها.