المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٩
لما قلناه في المسألة الاولى، و خالف الفقهاء كلهم في ذلك.
مسألة- ٢٥٢-: كلما لا يؤكل لحمه لا يجوز الصلاة في جلده، و لا في وبره و لا شعره، ذكي أو لم يذك، دبغ أو لم يدبغ، و ما يؤكل لحمه إذا مات لا يطهر جلده بالدباغ [١]، و لا تجوز الصلاة، و قد بينا فيما مضى، و رويت رخصة في جواز الصلاة في الفنك و السمور و السنجاب، و الأحوط ما قلناه.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك، و قالوا: إذا ذكي و دبغ جازت الصلاة فيما لا يؤكل لحمه، الا الكلب و الخنزير على ما مضى من الخلاف في ذلك، و ما يؤكل لحمه إذا مات و دبغ، فقد ذكرنا الخلاف فيه.
مسألة- ٢٥٣- (- «ج»-): لا يجوز الصلاة في الخز المغشوش بوبر الأرانب، و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
مسألة- ٢٥٤- (- «ج»-): لا يجوز للجنب المقام في المسجد و لا اللبث فيه بحال، و ان أراد الجواز فيه لغرض، مثل أن يقرب عليه الطريق، أو يستدعي منه إنسانا جاز ذلك، فان كان لغير غرض كره ذلك، و به قال (- ش-)، و في التابعين سعيد ابن المسيب، و الحسن البصري، و عطاء، و (- ك-).
و قال (- ح-): لا يجوز له أن يعبر فيه بحال لغرض و لا غيره الا في موضع الضرورة، و هذا [٢] إذا نام في المسجد ثمَّ احتلم فيه، فإنه يخرج منه.
و قال (- ر-) مثل ذلك، الا أنه قال: إذا أجنب في المسجد تيمم في مكانه و خرج متيمما. و قال (- د-) و (- ق-): إذا توضأ الجنب، فهو كالمحدث يقيم فيه و يبيت كيف شاء و به قال زيد بن أسلم.
مسألة- ٢٥٥- (- «ج»-): يكره للحائض العبور في المساجد. و قال (- ش-): أكره
[١] سقط من ح «بالدباغ».
[٢] ح، د: و هو.