المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦١٣
ردها الى ملكه مثل أن يكون دابة فردها إلى إصطبل صاحبها و شدها فيه لم يبرئ من الضمان، لأنه لا دليل عليه، و الأصل أن ذمته مشغولة بالعارية، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يبرئ لأن العادة هكذا جرت في رد العواري إلى الأملاك، فيكون بمنزلة المأذون من طريق العادة.
مسألة- ٣-: إذا اختلف صاحب الدابة و الراكب، فقال الراكب:
أعرتنيها، و قال صاحبها: أكريتكها بكذا، كان القول قول الراكب مع يمينه و على صاحبها البينة، لأنه مدعي الكرى. و (- للش-) فيه قولان: أحدهما ما قلناه، و الثاني أن القول قول صاحبها.
مسألة- ٤-: إذا اختلف الزارع و صاحب الأرض، فقال الزارع: أعرتنيها و صاحبها يقول: أكريتكها، كان القول قول الزارع مع يمينه، لما قلناه في المسألة الاولى [١]. و (- للش-) فيه قولان، و اختيار المزني في المسألتين ما قلناه.
مسألة- ٥-: إذا اختلفا، فقال صاحب الدابة: غصبتنيها. و قال الراكب:
بل أعرتنيها، فالقول قول الراكب، لما قلناه في المسألة الاولى، و به قال المزني.
و قال أصحاب (- ش-): هذه المسألة و التي قبلها سواء على قولين.
مسألة- ٦-: إذا تعدى المودع في إخراج الوديعة من حرزه فانتفع به، ثمَّ رده الى موضعه، فان الضمان لا يزول بذلك، لأن بالتعدي وجب عليه الضمان بلا خلاف، و لا دليل على أن الضمان يزول عنه بالرد الى موضعه، و هو مذهب (- ش-).
و قال (- ح-): يزول لأنه مأمور بالحفظ في جميع هذه الأوقات، فإذا خالف في جهة منها ثمَّ رجع و عاد الى الحفظ، كان متمسكا به على الوجه المأمور به، فينبغي أن يزول عنه الضمان.
[١] م: بحذف (و لما قلناه في المسألة الأولى).