المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٤١
كان للشفيع ابطال تصرفه و نقض المسجد و أخذه بالشفعة، لأن حق الشفيع سابق لتصرفه، لأنه يستحقه حين العقد، و هو قول (- ش-) و جميع الفقهاء. و لح روايتان إحداهما ما قلناه، و به قال (- ف-). و الأخرى لا ينقض المسجد.
مسألة- ٤٠-: إذا باع في مرضه المخوف شقصا و حابى فيه من وارث صح البيع و وجب به الشفعة بالثمن الذي وقع عليه البيع، لان هذا بيع صحيح و عند الفقهاء يبطل البيع، لأن المحاباة هبة و وصية، و لا وصية لوارث عندهم، و يبطل البيع في قدر المحاباة، و يكون الشفيع بالخيار بين أن يأخذ أو يترك، وارثا كان أو غير وارث.
مسألة- ٤١-: إذا وجب له الشفعة، فصالحه المشتري على تركها بعوض صح و بطلت الشفعة، لعموم الخبر [١] في جواز الصلح. و عند (- ش-) لا يصح، و هل يبطل الشفعة؟ على وجهين.
مسألة- ٤٢-: إذا وجبت الشفعة، فسار إلى المطالبة، فلم يأت المشتري فيطالبه و لا الى الحاكم، بل مضى الى الشهود فأشهد على نفسه بأنه مطالب للشفعة لم يبطل شفعته، لأنه لا دلالة على بطلانه، و به قال (- ح-)، و قال (- ش-): يبطل.
مسألة- ٤٣-: إذا بلغ الشفيع أن الثمن دنانير فعفا فكانت دراهم، أو حنطة فبان [٢] شعيرا، لم يبطل شفعته، لأنه لا دلالة على بطلانه، و به قال جميع الفقهاء الا زفر فإنه قال: ان كان الثمن دنانير فبان دراهم سقطت شفعته، و ان كان حنطة فبان شعيرا لم يسقط كما قلناه.
[١] م: لعموم الاخبار.
[٢] م، د: فكانت.