المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٧
حين ظهر الى أن يحول عليه الحول، و زكاة الأصل على رب المال.
و أما زكاة الربح، فمن قال من أصحابنا: ان للمضارب أجرة المثل، فزكاة الربح [١] على صاحب المال، و منهم من قال: له من الربح بمقدار ما وقع الشرط عليه، فعلى هذا يلزم المضارب من الربح الزكاة بمقدار ما يصبه منه، و زكاة الباقي من الربح على صاحب المال.
و قال (- ش-): إذا حال الحول و السلعة تساوي ألفين وجبت الزكاة في الكل، لان الربح في مال التجارة يتبع الأصل في الحول، و على من تجب فيه قولان، أحدهما: زكاة الكل على رب المال، و الثاني: عليه زكاة الأصل و زكاة حصته من الربح، و على العامل زكاة حصته من الربح.
مسألة- ٩٥-: إنما يملك المضارب الربح من حين يظهر في السلعة الربح، لما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال: من أعطى مالا للمضاربة فاشترى به أباه، قال: يقوم فان زاد على ما اشتراه بدرهم انعتق منه بنصيبه، و يستبقي فيما يبقى لرب المال، فلو لا أنه يملك قبل المقاسمة لما صح هذا القول.
و (- للش-) قولان أحدهما: ما قلناه، و به قال (- ح-)، فعلى هذا يكون عليه الزكاة من حين ظهر له الربح، و الأخر: أنه يملك بالمقاسمة [٢]، و هو اختيار المزني، فعلى هذا يكون على رب المال الزكاة في الكل الى أن يقاسم.
مسألة- ٩٦-: إذا ملك نصابا من الأموال الزكاتية الذهب و الفضة، أو المواشي، أو الثمار، أو الحرث، أو التجارة و عليه دين يحيط به، فان كان له مال غير هذا بقدر الدين، كان الدين في مقابلة ما عدا مال الزكاة، سواء كان ذلك عقارا أو أرضا أو أثاثا، و أي شيء كان، و عليه الزكاة في النصاب.
[١] د: فربح الزكاة.
[٢] د: المقاسمة.