المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢٠
مما يتغير، مثل أن يكون عبدا صغيرا فكبر، أو شجرة صغيرة فكبرت، فان بيعه لا يجوز، لان البيع مجهول الصفة.
هذا إذا قال ان بيع خيار الرؤية لا يجوز، و إذا قال: يجوز، ففيه وجهان:
أحدهما لا يجوز، لأن الرؤية لا يصح في الأعمى. و الثاني: يجوز و يوكل من يصفه، فان رضيه قبضه و ان كرهه فسخ البيع.
مسألة- ٢٧٥-: إذا نجش بأمر البائع و مواطاته، و هو أن يزيد في السلعة ليقتدي به المشتري فيشريه، يصح البيع بلا خلاف، و لكن للمشتري الخيار لأنه تدليس و عيب. و لأصحاب (- ش-) فيه قولان. و لو قلنا لا خيار له لكان قويا، لان العيب ما يكون بالمبيع، و هذا ليس كذلك.
مسألة- ٢٧٦-: لا يجوز بيع حاضر لباد، سواء كان بالناس حاجة الى ما معهم أو لم يكن بهم حاجة، لظاهر قوله عليه السّلام «لا يبيعن حاضر لباد» فان خالف أثم، و هو الظاهر من مذهب (- ش-). و في أصحابه من قال: إذا لم يكن بهم حاجة الى ما معهم جاز أن يبيع لهم.
مسألة- ٢٧٧- (- «ج»-): تلقي الركبان لا يجوز، فان تلقى و اشترى كان البائع بالخيار إذا ورد السوق، الا أن ذلك محدود [١] بأربعة فراسخ، فان زاد على ذلك كان جلبا و لم يكن به بأس. و (- للش-) فيه قولان: أحدهما لا يجوز و لم يحده و الثاني ليس له الخيار.
مسألة- ٢٧٨- (- «ج»-): يكره البيع و السلف في عقد واحد، و ليس ذلك بمحظور و لا فاسد، و هو أن يبيع دارا على أن يقرض المشتري ألف درهم، أو يقرضه البائع ألف درهم. و قال (- ش-): ذلك حرام.
مسألة- ٢٧٩- (- «ج»-): من أقرض غيره مالا على أن يأخذه في بلد آخر
[١] ح، د: سقط «محدود».