المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٨
من الفرقة، و اخبارهم [١].
و اما الفقهاء، فقد اختلفوا فيه، فذهب الطاوس و أبو الشعثا جابر بن زيد، و ابن سيرين إلى انه ثبت قياسا، فقال طاوس: لم يوقت رسول اللّه ذات عرق، و لم يكن حينئذ أهل المشرق و وقت الناس ذات عرق. و اما أبو الشعثا، فقال: لم يوقت رسول اللّه لأهل المشرق شيئا، فاتخذ الناس بحيال قرن ذات عرق.
و ابن سيرين قال: وقت عمر بن الخطاب ذات عرق لأهل العراق.
و قال عطاء: ما ثبت ذات عرق الا بالنص، و قال: سمعنا أنه وقت ذات عرق أو العقيق لأهل المشرق.
و قال (- ش-) في الأم: لا أحبه إلا لما قال طاوس. و قال أصحابه: ثبت عن النبي نص في ذلك، و روى محمد بن القاسم عن عائشة أن النبي عليه السّلام وقت لأهل العراق ذات عرق، و روى ابن الزبير عن جابر أن النبي عليه السّلام وقت لأهل المشرق من العقيق. و قال (- ش-): الإهلال لأهل المشرق من العقيق كان أحب الي، و كذلك قال أصحابه.
مسألة- ٥٨- (- «ج»-): من جاوز الميقات مريدا لغير النسك، ثمَّ تجدد له إحرام بنسك رجع الى الميقات مع الإمكان، و الا أحرم من موضعه. و قال (- ش-):
يحرم من موضعه و لم يفصل.
مسألة- ٥٩- (- «ج»-): المجاور بمكة إذا أراد الحج أو العمرة، خرج الى ميقات أهله ان أمكنه، و ان لم يمكنه فمن خارج الحرم. و قال (- ش-): يحرم من موضعه.
مسألة- ٦٠-: من جاز الميقات محلا، فأحرم من موضعه و عاد الى الميقات قبل التلبس بشيء من أفعال النسك أو بعده لا دم عليه، لأنه لا دليل عليه في الشرع.
[١] د: و أجدادهم.