المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦٢
المثل، و هو ما بين النصف المسمى الى الدرهم.
و قال (- ش-): هذا عقد باطل في اليوم و الغد.
و يدل على ما قلناه قوله عليه السّلام «المؤمنون عند [١] شروطهم» و في أخبارهم ما يجرى مثل هذه المسألة بعينها منصوصة، و هو أن يستأجر منه دابة على أن يوافي بها يوما معينا على أجرة معينة، فان لم يواف ذلك اليوم كان أجرتها أقل من ذلك و ان هذا جائز، و هذا مثل ما نحن فيه بعينه.
مسألة- ٤٠-: إذا استأجره بخياطة ثوب، و قال: ان خطته روميا و هو الذي يكون بدرزين فلك درهم، و ان خطته فارسيا و هو الذي يكون بدرز واحد فلك نصف درهم، صح العقد لما قلناه في المسألة الأولى سواء، و به قال (- ح-). و قال (- ش-): لا يصح.
مسألة- ٤١-: يجوز اجارة الدراهم و الدنانير، لأن الأصل جوازه و لا مانع منه، و لأنه ينتفع بها مع بقاء عينها، مثل أن ينثرها أو يسترجعها أو نفضها بين يديه ليتجمل بها و غير ذلك. و (- للش-) فيه وجهان.
مسألة- ٤٢-: إذا استأجر دراهم أو دنانير، و عين جهة الانتفاع بها، كان على ما شرط و صحت الإجارة، و ان لم يعين بطلت الإجارة و كانت قرضا، لأن العادة في دراهم الغير و دنانيره أن لا ينتفع بها الا على وجه القرض، فإذا أطلق له الانتفاع رجع الإطلاق الى ما يقتضيه العرف، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): ان لم يعين جهة الانتفاع لم يصح العقد و لا يكون قرضا.
مسألة- ٤٣-: يصح اجارة كلب الصيد للصيد و حفظ الماشية و الزرع، لأنه لا مانع منه، و لان بيع هذا الكلاب يجوز عندنا، و ما صح بيعه صح إجارته بلا خلاف. و (- للش-) فيه وجهان.
[١] د: على شروطهم.