المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥١
و يدل على لزومه بعد انقضاء الشرط و الافتراق الإجماع، فإنه لا خلاف فيه بين العلماء. و أما الذي يدل على أن العقد يحصل بالإيجاب و القبول قوله عليه السّلام:
البيعان بالخيار ما لم يفترقا. فأثبتهما بيعين مع ثبوت الخيار لهما.
و (- للش-) في انتقال الملك ثلاثة أقوال: أحدها ينتقل بنفس العقد. و الثاني:
ينتقل بشرطين العقد و قطع الخيار. و الثالث: يراعى فان تمَّ البيع تبينا أن ملكه انتقل بنفس العقد، و ان فسخ تبينا أن ملكه ما زال، سواء كان الخيار لهما أو للبائع وحده أو للمشتري و خيار الشرط فيه و خيار المجلس سواء.
فأما (- ح-)، فلا يثبت عنده خيار المجلس، و يثبت خيار الثلاث بالشرط، فان كان البيع مطلقا انتقل بنفس العقد، و ان كان يختار الشرط، فان كان الخيار لهما أو للبائع لم ينتقل الملك عن البائع، فإذا انقضى الخيار ملك المشتري و كان بعقد متقدم، و ان كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بالعقد، لكنه لم ينتقل إلى المشتري، فلا يكون له مالك حتى ينقضي الخيار، فاذا انقضى ملكه المشتري الان [١].
مسألة- ٣٠-: إذا أعتق المشتري في مدة الخيار، ثمَّ انقضت مدة الخيار و تمَّ البيع، فإنه ينفذ عتقه. لما روي عنهم عليهم السّلام من أن المشتري إذا تصرف فيه لزمه البيع، و به قال أبو العباس بن سريج.
و قال باقي أصحاب (- ش-): لا ينفذ لان [٢] ملكه ما تمَّ.
مسألة- ٣١-: إذا وطئ المشتري في مدة الخيار لم يكن مأثوما، و لحق به الولد و كان حرا، و لزم العقد من جهته، لاجتماع [٣] الفرقة على أن المشتري
[١] م: بسقط (الان).
[٢] د: بحذف (لان).
[٣] م: لإجماع.