المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٤٠
و هذا عقد مأمور به و الأمر يقتضي الوجوب، و هو مذهب أبى ثور، و (- ك-).
و قال (- ح-)، و (- ش-): عقد الرهن ليس بلازم، و لا يجبر الراهن على تسليم الرهن، فان سلم باختياره لزمه بالتسليم.
مسألة- ٦-: إذا عقد الرهن و هو جائز التصرف، ثمَّ جن الراهن أو أغمي عليه أو مات لم يبطل الرهن، لأنه لا دليل عليه، و به قال أكثر أصحاب (- ش-). و قال أبو إسحاق المروزي: يبطل الرهن.
مسألة- ٧- (- «ج»-): رهن المشاع جائز، و به قال (- ش-)، و (- ك-)، و (- ع-)، و عثمان البتي، و ابن أبى ليلى، و داود. و قال (- ح-): غير جائز.
مسألة- ٨-: استدامة القبض ليس بشرط في الرهن، و به قال (- ش-). و قال (- ح-):
ذلك شرط.
دليلنا قوله تعالى «فَرِهٰانٌ مَقْبُوضَةٌ» [١] فشرط القبض و لم يشرط الاستدامة و أخبار الفرقة دالة على ذلك.
مسألة- ٩-: إذا مات الراهن لا ينفسخ الرهن، لأنه لا دلالة على أن الموت يبطله و قد ثبت [١] صحته، و اليه ذهب أكثر أصحاب (- ش-). و قال أبو إسحاق: ينفسخ مثل الوكالة.
مسألة- ١٠-: إذا غلب على عقل المرتهن فولى الحاكم عليه رجلا لزم الراهن تسليم الرهن [٢] اليه و لا ينفسخ الرهن، لأنا قد بينا أن الرهن يجب إقباضه بالإيجاب و القبول، فمن قال بذلك قال بما قدمنا [٣]. و قال (- ش-): يكون الراهن
[١] م: لأنه لا دلالة على ذلك و قد ثبت.
[٢] م: المرهون.
[٣] م، خ: بما قلناه.
[١] البقرة: ٢٨٣.