المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٥
انها كانت عليها حين الصلاة، و لم يكن علمها قبل ذلك، اختلف أصحابنا في ذلك، و اختلف رواياتهم.
فمنهم من قال: يجب عليه الإعادة على كل حال، و به قال (- ش-) في الأم، و أبو قلابة، و أحمد بن حنبل، و ذهب اليه (- ح-)، و (- ع-).
و منهم من قال: يجب عليه الإعادة ان علم في الوقت، و ان لم يعلم الا بعد خروج الوقت لم يعد [١]، و به قال ربيعة، و (- ك-).
و منهم من قال: ان كان سبقه العلم بذلك قبل تشاغله بالصلاة أعاد على كل حال، و ان لم يكن سبقه العلم بذلك أعاد في الوقت، فاذا خرج الوقت فلا اعادة عليه، و هذا هو المختار، و به تشهد الروايات.
مسألة- ٢١٧- (- «ج»-): دم ما ليس له نفس سائلة طاهر و لا ينجس بالموت و كذلك دم السمك و دم البق و البراغيث و القمل، و به قال (- ح-). و قال (- ش-): هو نجس.
مسألة- ٢١٨- (- «ج»-): جميع النجاسات يجب إزالتها عن الثياب و البدن قليلا كان أو كثيرا، الا الدم فان له ثلاثة أحوال:
دم لا بأس بقليله و كثيره، و هو دم البق و البراغيث و السمك، و ما لا نفس له سائلة.
و دم الجراح اللازمة. و دم لا تجوز الصلاة في قليله و لا كثيره، و هو دم الحيض و الاستحاضة و النفاس.
و دم تجب ازالة ما بلغ مقدار درهم، و هو المضروب من درهم و ثلث فصاعدا و لا يجب ازالة ما هو أقل منه، و هو دم الفصد و الرعاف و ما يجري مجراه من دماء الحيوان الذي له نفس سائلة.
و قال (- ش-): النجاسات كلها حكمها حكم واحد في أنه تجب إزالة قليله و كثيره
[١] م،: لم يعد فيه.