المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦٤
كتاب المزارعة
مسألة- ١- (- «ج»-): المزارعة بالثلث أو الربع أو النصف أو أقل أو أكثر بعد أن يكون بينهما مشاعا جائزة، و به قال في الصحابة علي، و عبد اللّه بن مسعود و عمار بن ياسر، و سعد بن أبي وقاص، و خباب بن الأرت، و في الفقهاء ابن أبي ليلى، و (- ف-)، و (- م-)، و (- د-)، و (- ق-).
و قال (- ح-)، و (- ك-)، و (- ش-)، و أبو ثور: انه لا يجوز، و هو قول ابن عباس، و ابن عمر، و أبي هريرة.
يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روى عروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت أنه قال: يغفر اللّه لرافع بن خديج أنا و اللّه أعلم بالحديث منه، إنما أتاه رجلان من الأنصار اقتتلا، فقال رسول اللّه: ان كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع. و هذا يدل على أن النهي ليس بنهي تحريم، لأنه قال على وجه المشورة و طلب الصلاح.
مسألة- ٢- (- «ج»-): يجوز إجارة الأرضين للزراعة، و به قال جميع الفقهاء و حكي عن الحسن، و طاوس أنهما قالا: لا يجوز ذلك، و حكى أبو بكر بن المنذر عنهما أنهما جواز المزارعة.