المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠١
كان له الرجوع.
التوكيل في بيع العبد
مسألة- ٢٠٠-: إذا وكل وكيلا ببيع عبد له فباعه، فظهر عيب عند المشتري فطالب الوكيل فأنكر أن يكون العيب به قبل القبض، فالقول قوله فان حلف سقط الرد، فان نكل رددنا اليمين على المشتري، فان حلف رده على الوكيل، فاذا رده عليه لم يكن له رده على الموكل، لأنه عاد اليه باختياره، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): القول قول الوكيل، فان حلف سقط الرد، فان لم يحلف حكمنا عليه بالنكول ورد عليه العبد بذلك، فكان له رده على موكله.
بيع الذهب بالفضة
مسألة- ٢٠١-: إذا باع ذهبا بفضة و مع أحدهما عرض، مثل أن باعه دراهم و ثوبا بذهب أو ذهبا و ثوبا بفضة، فهو بيع و صرف، فإنهما يصحان معا، بدلالة الاية و الأصل، و به قال (- ح-). و (- للش-) قولان: أحدهما يصحان، و الأخر يبطلان.
مسألة- ٢٠٢-: إذا باع ثوبا و ذهبا بذهب، أو ثوبا و فضة بدراهم، فان كان الثوب مع أقلهما وزنا صح، بدلالة الآية و الأصل، و ان تساوى النقدان في الوزن لم يصح. و قال (- ش-): يبطلان.
البيع و الإجارة معا
مسألة- ٢٠٣-: إذا قال بعتك عبدي و آجرتك داري هذه شهرا بألف، فهما بيع و اجارة، و يصحان عندنا بدلالة ما تقدم في المسألة [١] الاولى. و (- للش-) فيه قولان.
البيع و الكتابة معا
مسألة- ٢٠٤-: إذا قال [٢] لعبده: بعتك عبدي هذا و كاتبتك بألف إلى نجمين فالبيع باطل بلا خلاف، لأنه لا يصح بيع عبده من عبده، و هل يصح الكتابة؟
فعندنا يصح، بدلالة الآية و الأصل، و قوله تعالى «فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً» [١]
[١] م: سقط «في المسألة الأولى».
[٢] م: إذا قال لعبد.
[١] سورة النور آية ٣٣.