المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٥
مسألة- ٢٤-: إذا اختلفا في قدر المبيع أو قدر الأجل، كان القول قول البائع مع يمينه، و ان اختلفا في قدر الثمن كان القول قول المشتري مع يمينه إذا لم يكن مع أحدهما بينة، بدلالة أن كل واحد منهما مدعى عليه فيما أوجبنا فيه اليمين عليه. و قال (- ش-): يتحالفان.
مسألة- ٢٥-: إذا خالف إنسان أهل السوق بزيادة سعر أو نقصانه، فلا اعتراض لأحد عليه، و به قال الفقهاء أجمع، إلا (- ك-) فإنه قال: اما أن يبيع بسعر أهل السوق، و اما أن ينعزل.
يدل على مذهبنا [١] أن النبي عليه السّلام امتنع من التسعير و أخبر أن ذلك من جهة اللّه تعالى. و أيضا فإنه مالك و لا يجوز لأحد الاعتراض عليه الا بدليل، و لا دلالة في الشرع على ذلك.
مسألة- ٢٦-: إذا أسلم في تمر فأتاه بزبيب، أو أسلم في ثوب قطن فأتاه بكتان و تراضيا به، كان جائزا، بدلالة الأصل و قول النبي عليه السّلام: الصلح جائز بين المسلمين الا ما حرم حلالا أو حلل حراما. و قال (- ش-): لا يجوز.
مسألة- ٢٧-: إذا أسلم في زبيب [٢] رازقي مثلا، فأتاه بزبيب خراساني و تراضيا به، كان جائزا، بدلالة ما تقدم في المسألة الاولى [٣]. و (- للش-) فيه وجهان.
مسألة- ٢٨- (- «ج»-): من كان له عند غيره سلم لا يخاف عليه و لا هو مما يحتاج الى موضع كبير لحفظه فيه، فأتاه به قبل محله، لم يلزمه قبوله و لا يجبر عليه.
و قال (- ش-): يجبر عليه، و ذلك مثل الحديد و الرصاص و ما أشبه ذلك.
مسألة- ٢٩-: إذا شرط عليه مكان التسليم و أعطاه في غيره و بذل له اجرة
[١] م: دليلنا.
[٢] م: بزبيب.
[٣] م: ما تقدم و (- للش-).