المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٨١
مسألة- ٤- (- «ج»-): العمرى عندنا جائزة، و معناه أن يقول الرجل لغيره:
أعمرتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتي [١]، أو أسكنتك أو جعلت لك هذه الدار في حياتك، فإنه إذا أتى بواحدة من هذه الألفاظ و أقبضه، فقد لزم العمرى و لهذا سمي عمرى، و يسمى أيضا عندنا سكنى، و به قال الفقهاء و حكي عن قوم أنهم قالوا العمرى غير جائزة.
دليلنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما رواه أبو هريرة أن النبي عليه السّلام قال: العمرى جائزة و روى جابر أن النبي عليه السّلام قال: من أعمر عمرى فهي له، و لعقبه يرثها من يرثه من عقبه. و عنه أن النبي عليه السّلام قال: العمرى لمن وهبت له.
مسألة- ٥- (- «ج»-): إذا قال أعمرتك و لعقبك، فان هذه عمرى صحيحة و يملك المعمر له المنفعة دون الرقبة، و إذا قال: أعمرتك فإذا مات يعود اليه، و ان قال و لعقبك فاذا مات عقبه عاد اليه، و به قال (- ك-) و (- ش-) في القديم.
و عندنا ان قال: أعمرتك حياتي، فإنها له مدة حياته، فان مات المعمر أولا كان لورثته الى أن يموت المعمر، فاذا مات عاد الى ورثته، و ان مات المعمر أولا بطل العمرى.
و قال (- ش-) في الجديد: إذا جعلها عمرى لا يعود اليه و لا الى ورثته بحال، و به قال (- ح-).
مسألة- ٦-: إذا قال أعمرتك و أطلق، لم يصح العمرى و كان باطلا، لان هذه اللفظة محتملة، و لا يعلم المراد بها، فوجب بطلانها، لأن الأصل بقاء الملك.
و قال (- ش-) في الجديد: يكون عمرى صحيحة، فيكون له، فاذا مات يكون لورثته. و قال في القديم: يكون باطلا، و به قال (- ح-). و قال (- ك-): العمرى صحيحة و يكون المنفعة له فاذا مات رجع.
[١] سقط «أو مدة حياتي». من نسخة «د».