المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠١
قال الشيخ رحمه اللّه: و يقوى في نفسي أنها تبطل، لان من شرط الصلاة استدامة حكم النية، و هذا لم يستدمها.
و أيضا فقول النبي صلى اللّه عليه و آله: الاعمال بالنيات. و قول الرضا عليه السّلام: لا عمل إلا بالنية يدل على ذلك، لان هذا عمل بغير نية.
مسألة- ٥٦-: محل النية القلب دون اللسان، و لا يستحب الجمع بينهما لأن النية هي الإرادة التي تؤثر على وقوع [١] الفعل على وجه دون وجه و بها يقع الفعل عادة.
و انما سميت نية، لمقارنتها الفعل و حلولها في القلب، فاذا ثبت ذلك، فمن أوجب التلفظ بها أو استحب ذلك، كان عليه الدليل و الشرع خال من ذلك.
و قال أكثر أصحاب (- «ش»-) ان محلها القلب، و يستحب أن يضاف الى ذلك اللفظ و قال بعض أصحابه: يجب التلفظ بها و خطأه أكثر أصحابه.
مسألة- ٥٧-: يجب أن ينوي لصلاة الظهر مثلا أتيت بها [٢] ظهرا فريضة مؤداة على طريق الابتداء دون القضاء.
و قال أبو إسحاق المروزي: يجب أن ينوي بها ظهرا فريضة. و قال أبو علي ابن أبي هريرة: يكفي أن ينوي بها [٣] صلاة الظهر، لأن صلاة الظهر لا تكون الا فرضا.
و قال بعض أصحاب (- «ش»-) يجب أن ينويها حاضرة مع ما تقدم من الأوصاف [٤] دون الفائتة، و يدل على ما قلناه أنه إذا نوى جميع ما قلناه، فلا خلاف أن صلاته
[١] م، د، ف: في وقوع.
[٢] م، د، ف: كونها.
[٣] م، د، ف: بحذف «بها».
[٤] ح: مع تقدم الأوصاف.