المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢٦
فقال: يا محمد ان اللّه لعن الخمر و عاصرها و معتصرها و حاملها و المحمولة اليه و شاربها و بائعها و مبتاعها و ساقيها.
و روى جابر أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عام الفتح بمكة يقول: ان اللّه و رسوله حرم بيع الخمر و الميتة و الخنزير و الأصنام، فقيل: يا رسول اللّه أ فرأيت شحوم الميتة، فإنه يطلى بها السفن و يدهن بها الجلود و يستصبح بها الناس، فقال: لا هو حرام، ثمَّ قال: قاتل اللّه اليهود ان اللّه لما حرم عليهم شحومها حملوها ثمَّ باعوها فأكلوا ثمنها [١].
مسألة- ٣٠٧- (- «ج»-): يجوز بيع الزيت النجس لمن يستصبح به تحت السماء. و قال (- ح-): يجوز بيعه مطلقا. و قال (- ش-)، و (- ك-): لا يجوز بيعه بحال.
مسألة- ٣٠٨-: يجوز بيع لبن الآدميات، بدلالة الآية و الأصل، و به قال (- ش-)، و (- د-). و قال (- ح-)، و (- ك-): لا يجوز.
مسألة- ٣٠٩- (- «ج»-): بيع لبن الأتن يجوز، و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
مسألة- ٣١٠-: إذا اشترى كافر عبدا مسلما لا ينعقد الشراء و لا يملكه الكافر، لقوله تعالى «وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» [١] و هو قول (- ش-) في الإملاء. و قال في الأم: يصح الشراء و يملكه و يجبر على بيعه، و به قال (- ح-).
مسألة- ٣١١- (- «ج»-): لا يجوز بيع رباع مكة و إجارتها، و به قال (- ح-)، و (- ك-).
و قال (- ش-): يجوز.
يدل على ما قلناه قوله تعالى
[١] في ح، م، د: جائت الضمائر مذكرا.
[١] سورة النساء: ١٤٠.