المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٤٠
و من أصحابه من قال: يأخذ الشفيع بالشفعة و لا حق للمشتري فيه، و به قال عثمان البتي، و الحسن البصري، قالوا: لأنه مشتر و لا يستحق الشفعة على نفسه، و هو الذي نصرناه فيما تقدم، غير أن هذا القول الأخر أقوى.
مسألة- ٣٦-: إذا شج غيره موضحة عمدا أو خطأ فصولح منها على شقص صح الصلح إذا كانا عالمين بأرش الموضحة و لا يستحق الشفيع أخذها بالشفعة لأن الصلح ليس بشراء و الشفعة انما يستحق بعقد الشراء، فمن ألحقه به فعليه الدلالة.
و قال (- ش-) و أصحابه: ان كانت الإبل موجودة، فهل يصح الصلح أم لا؟ فيه قولان. و ان كانت معدومة، فعلى قولين في انتقال الأرش إلى القيمة و الى مقدار [١] و على الوجهين جميعا يصح الصلح إذا علما القيمة أو المقدار، فكل موضع يصح الصلح يجب الشفعة، و كل موضع لا يصح لا يجب الشفعة.
مسألة- ٣٧-: إذا باع ذمي شقصا من ذمي بخمر أو خنزير و تقابضا و استحق عليه الشفعة، أخذ الشفيع بمثل ثمن الخمر و ثمن الخنزير عند أهله، لأن ذلك مال عندهم و قد أمرنا أن نقرهم على ما يرونه و هم يرون ذلك ثمنا، فوجب إقرارهم عليه، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): لا شفعة هاهنا، لان الخمر ليس بمال.
مسألة- ٣٨- (- «ج»-): لا يستحق الذمي الشفعة على المسلم، سواء اشتراه من مسلم أو ذمي و على كل حال، و به قال الشعبي، و (- د-).
و قال (- ح-)، و أصحابه، و (- ك-)، و (- ش-)، و (- ع-): يستحق الذمي الشفعة على المسلم و قال ابن حي: لا شفعة له عليه في الأمصار، و له الشفعة في القرى.
مسألة- ٣٩-: إذا اشترى شقصا من دار و بنى مسجدا قبل أن يعلم الشفيع
[١] م: أو الى مقدر.