المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٥
يزال كذلك الى يوم النحر.
و قال (- ش-): لا يجوز الصوم الا بعد الإحرام بالحج و عدم الهدي، و لا يجوز الصوم قبل الإحرام بالحج قولا واحدا. و وقت الاستحباب أن يكون آخره يوم التروية، و وقت الجواز أن يكون آخره يوم عرفة.
مسألة- ٤٧-: لا يجوز صيام أيام التشريق في بدل الهدي في أكثر الروايات عند المحصلين من أصحابنا، و به قال علي عليه السّلام، و أهل العراق، و (- ش-) في الجديد.
و قال (- ش-) في القديم: يصومها، و به قال ابن عمر، و عائشة، و (- ك-)، و (- د-)، و (- ق-).
و قد روي في بعض روايات أصحابنا ذلك.
مسألة- ٤٨- (- «ج»-): لا يصوم التطوع و لا صوما واجبا عليه و لا صوما نذره فيها بل يقضيها، و لا صوما له به عادة في أيام التشريق، هذا إذا كان بمنى، فأما من كان في غيره من البلاد، فلا بأس أن يصومهن.
و قال أصحاب (- ش-) في غير صوم التمتع و التطوع: لا يجوز صومه بحال، و ما له سبب كالنذر و القضاء أو وافق صوم يوم له به عادة فعلى وجهين.
مسألة- ٤٩- (- «ج»-): إذا تلبس بالصوم، ثمَّ وجد الهدي لم يجب عليه أن يعود اليه و له المضي فيه، و الأفضل الرجوع الى الهدي، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ان وجده و هو في صوم السبعة مثل قولنا، و ان كان في الثلاثة بطل صومه، و ان وجده بعد أن صام الثلاثة فإن كان ما حل من إحرامه بطل صومه أيضا و ان كان حل من حجه فقد مضى صومه، و هكذا مذهبه في كل كفارة على الترتيب متى وجد الرقبة و هو في الصوم فعليه أن يعود إلى الرقبة، و هكذا المتيمم إذا وجد الماء بعد تلبسه بالصلاة، و وافقه المزني في كل هذا.
مسألة- ٥٠-: إذا أحرم للحج و لم يصم ثمَّ وجد الهدي، لم يجز له الصوم و وجب عليه الهدي، لأنه إذا أهدى فقد برئت ذمته بيقين.