المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٩
و قال الفقهاء بأسرهم: لا يجوز بيعه و لم يفصلوا. و حكي عن ابن عمر أنه أجازه، و عن محمد بن سيرين أنه قال: ان لم يعلم موضعه لا يجوز، و ان علم موضعه جاز.
البيع الفضولي
مسألة- ٢٧٠- (- «ج»-): إذا باع إنسان ملك غيره بغير اذنه، كان البيع باطلا، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): ينعقد البيع و يقف على اجازة صاحبه، و به قال قوم من أصحابنا.
دليلنا إجماع الفرقة، و من خالف منهم لا يعتد بقوله، و روى حكيم عن النبي عليه السّلام أنه نهى عن بيع ما ليس عنده.
البيوع الصحيحة و الفاسدة
مسألة- ٢٧١- (- «ج»-): لا يجوز بيع الصوف على ظهور الغنم مفردا، و به قال (- ح-)، و (- ش-). و قال (- ك-)، و الليث بن سعد: يجوز.
مسألة- ٢٧٢-: المسك طاهر يجوز بيعه و شراءه، لأنه لا خلاف أن النبي عليه السّلام كان يتطيب به، و قال: أطيب الطيب المسك. و في الناس من قال: انه نجس لا يجوز بيعه، لأنه دم.
مسألة- ٢٧٣-: يجوز بيع المسك في فأره، بدلالة الآية و الأصل، و الأحوط أن يفتح و يشاهد، و به قال ابن سريج. و قال باقي أصحاب (- ش-): لا يجوز بيعه في فأره حتى يفتح.
مسألة- ٢٧٤-: يجوز بيع الاعمى و شراؤه، سواء ولد أعمى أو عمي بعد صحة بدلالة الآية.
و قال (- ش-): ان كان ولد أعمى، فلا يجوز بيعه و شراؤه في الأعيان بل يوكل و ان كان بصيرا ثمَّ عمي، فان باع شيئا أو اشتراه و لم يكن رآه، فلا يجوز بيعه و شراؤه. و ان كان قد رآه، فان كان الزمان يسيرا لا يتغير في العادة، أو كان الشيء مما لا يفسد في الزمان الطويل مثل الحديد و الرصاص جاز بيعه، فان وجد على ما رآه فلا خيار له، و ان وجده متغيرا كان بالخيار. و ان كان الزمان تطاول و الشيء