المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٩٠
مسألة- ٩-: من أخذ [١] لقطة، ثمَّ ردها الى مكانها، لم يجز له و كان ضامنا لأنه بلا خلاف قد ضمن [٢]، فمن ادعى زواله فعليه الدلالة، و به قال (- ش-). و قال (- ح-):
يزول ضمانه.
مسألة- ١٠-: إذا عرفها سنة، لا يدخل في ملكه الا باختياره، بأن يقول:
اخترت ملكها، لأنه لا دلالة على ذلك.
و (- للش-) فيه أربعة أوجه، الأصح عندهم ما قلناه. و الثاني: يملك بمضي السنة من غير اختياره. و الثالث: بمجرد القصد دون التصرف. و الرابع: بالقول و التصرف.
مسألة- ١١-: يكره للفاسق أخذ اللقطة و ان أخذها فعل ما يفعله الأمين، بدلالة عموم الأخبار الواردة في أحكام اللقطة، فمن خصها بالأمين فعليه الدلالة.
و (- للش-) فيه قولان: أحدهما ينتزع من يده و يدفع الى أمين الحاكم، الثاني:
يضم الى يده يد أخرى [٣].
مسألة- ١٢- (- «ج»-): لقطة الحرم يجوز أخذها و يجب تعريفها سنة، ثمَّ يكون بعد ذلك مخيرا إذا لم يجيء صاحبها بين أن يتصدق بها بشرط الضمان، أو يحفظها على صاحبها، و ليس له أن يتملكها.
و قال (- ش-): من وجد بمكة فلا يخلو: اما أن يكون أخذها ليعرفها و يحفظ على صاحبها، أو أخذها ليتملكها، فإن [٤] أخذها ليعرفها و يحفظ على صاحبها كان جائزا بلا خلاف، و ان أخذها ليتملكها، فعنده أنه ليس له أن يلتقطها ليتملك لقطة
[١] م: من وجد.
[٢] د: يتضمن.
[٣] ح، د: آخر.
[٤] م: فان كان.