المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨١
عليه و تركها في يده بالخرص، فان كان على ما خرص فذاك، و ان اختلفا فادعى رب المال النقصان، فان كان ما يذكره قريبا قبل منه و ان تفاوت لم يقبل منه، و اما تضمين الزكاة فلم يجيزوه أصلا.
مسألة- ٥٧- (- «ج»-): لا تجب الزكاة في شيء مما يخرج من الأرض، سوى الأجناس الأربعة الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب.
و قال (- ش-): لا تجب الزكاة الا فيما أنبته الآدميون و يقتات حال الادخار، و هو البر و الشعير و الدخن و الذرة و الباقلا و الحمص و العدس و ما ينبت من قبل نفسه كبذر القطونا و نحوه، أو أنبته الآدميون لكنه لا يقتات كالخضراوات كلها القثاء و البطيخ و الخيار و البقول لا زكاة فيه، و ما يقتات منه مما لا ينبته الآدميون مثل البلوط فلا زكاة فيه.
و أما الثمار فلا يختلف قوله في العنب و الرطب، و اختلف قوله في الزيتون فقال في القديم: فيه الزكاة، و قال في الجديد: لا زكاة فيه [١]، و على البقول في الورس و الزعفران، و به قال (- ك-)، و (- ر-)، و ابن أبي ليلى، و أبو يوسف، و محمد، لكن محمدا قال: ليس في الورس زكاة.
و قال (- ح-) و زفر و الحسن بن زياد: كل نبت يبغى به نماء الأرض فيه العشر [سواء كان قوتا أو غير وقت، فأوجب في الخضروات العشر] [٢] و في البقول كلها، و في كل الثمار، و قال: الذي لا يجب فيه الزكاة هو القصب الفارسي و الحشيش و الحطب و السعف و التبن.
و قال في الريحان العشر، و قال في حب الحنظل النابت في البرية لا عشر فيه، لأنه لا مالك له، و هذا يدل على أنه لو كان له مالك لكان فيه عشر.
[١] م: بإسقاط (فيه).
[٢] م، سقطت من هنا و أخرت بعد قوله «و الحطب».