المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٩
و للشافعي في ذلك قولان: أحدهما كما قلناه في اعتبار سبعة أيام أو ستة، و الأخر أنها تعمل على أقل الحيض في كل شهر و هو يوم و ليلة.
مسألة- ١٨٨- (- «ج»-): الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض، و في أيام الطهر طهر، سواء كانت أيام العادة، أو الأيام التي يمكن أن تكون حائضا فيها، و على هذا أكثر أصحاب الشافعي.
و ذهب الإصطخري من أصحابه الى ان ذلك انما يكون حيضا إذا وجد في أيام العادة دون غيرها، و به قال أبو إسحاق المروزي ثمَّ رجع عنه الى القول الأول، قال: وجدت نص الشافعي على أن الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض، و المعتادة و المبتدأة في ذلك سواء.
و قال أبو يوسف و محمد: الصفرة و الحمرة حيض، فأما الكدرة فليس بحيض الا أن يتقدمها دم أسود.
مسألة- ١٨٩- (- «ج»-): أقل الحيض عندنا ثلاثة أيام، و به قال أبو حنيفة و الثوري.
و قال أبو يوسف: يومان و أكثر اليوم الثالث.
و قال الشافعي: فيه ثلاثة أقوال: أحدها: يوم و ليلة، و الثاني: يوم بلا ليلة.
و الثالث: أنها على قولين.
و قال أحمد و أبو ثور: [يوم و] ليلة [١]. و قال داود: يوم بلا ليلة.
و قال مالك: ليس لأقل الحيض حد، و يجوز أن يكون ساعة.
مسألة- ١٩٠- (- «ج»-): أكثر الحيض عشرة أيام، و به قال أبو حنيفة و الثوري.
و قال الشافعي، و أحمد، و أبو ثور، و مالك، و داود: الأكثر [٢] خمسة عشر يوما،
[١] سقط في الأصل.؟
[٢] م، د، ف: أكثره.