المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٨
ظاهرها بطل اعتكافه، أنزل أو لم ينزل، لقوله تعالى «وَ لٰا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي الْمَسٰاجِدِ» [١] و هذا عام في كل مباشرة، و به قال (- ش-) في الإملاء. و قال في الأم: لا يبطل اعتكافه، أنزل أو لم ينزل.
و قال (- ح-): ان أنزل بطل، و ان لم ينزل لم يبطل.
مسألة- ٤- (- «ج»-): إذا وطى المعتكف ناسيا لم يبطل اعتكافه، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): يبطل.
مسألة- ٥-: إذا قال: للّه علي أن أعتكف شهرا، كان بالخيار بين أن يعتكف متفرقا أو متتابعا، و المستحب المتابعة، لأن الأصل براءة الذمة، و لم يذكر المتابعة في اللفظ فيلزمه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): عليه المتابعة، الا أن ينوي اعتكاف نهار شهر، فإنه لا يلزمه المتابعة.
مسألة- ٦- (- «ج»-): إذا نذر اعتكاف يومين لا ينعقد نذره، لإجماع الفرقة على أنه لا اعتكاف أقل من ثلاثة أيام.
و قال (- ش-): يلزمه يومان و ليلة. و قال محمد: يلزمه يومان و ليلتان، و حكي هذا عن أبي حنيفة.
مسألة- ٧-: إذا نذر اعتكاف عشرة أيام متتابعة لزمه الوفاء به، و لا يصح منه اعتكافها إلا في أحد المساجد الأربعة التي قدمنا ذكرها، فيصح منه أداء الجمعة فيها.
و قال (- ش-): إذا اعتكف عشرة أيام متتابعة، فاعتكف في غير الجامع خرج يوم الجمعة و بطل اعتكافه. و قال (- ح-): لا يبطل و يكون كأنه [١] استثناه لفظا إذا كان
[١] د: و يكون كانوا استثناه.
[١] سورة البقرة: ١٨٣.