المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٧
فأعطى مائتين من هذه أجزأه، و كل هذا لا يجوز عندنا و لا عند (- ش-).
مسألة- ٦٩-: من كان له سيوف مجراة [١] بفضة أو ذهب أو أواني مستهلكا أو غير مستهلك لا يجب فيه الزكاة، لما بيناه أن السبائك و المصاغ لا زكاة فيها.
و قال جميع الفقهاء: ان كان ذلك مستهلكا بحيث إذا جرد و أخذ و سبك لم يتحصل منه شيء فلا زكاة فيه، لأنه مستهلك و ان لم يكن مستهلكا، و إذا جمع و سبك يحصل منه شيء يبلغ نصابا أو بالإضافة الى ما معه نصابا ففيه الزكاة.
مسألة- ٧٠-: إذا كان له لجام لفرسه محلاة بذهب أو فضة لم يلزمه زكاته، و استعمال ذلك حرام، لأنه من السرف، لما قدمناه أن ما عدى الدراهم و الدنانير لا زكاة فيه.
و قال (- ش-): ان لطخه بذهب فهو حرام بلا خلاف و يلزمه زكاته، و إذا كان بالفضة فعلى وجهين، أحدهما: مباح لأنه من حلي الرجال، كالسكين و السيف و الخاتم، فلا يلزمه زكاته. و الأخر: أنه حرام، لأنه من حلي الفرس، فعلى هذا يلزمه زكاته.
مسألة- ٧١-: إذا كان معه خلخال وزنه مائتا درهم و قيمته لأجل الصنعة ثلاثمائة درهم، لا تجب فيه الزكاة.
و قال (- ح-): ان أخرج خمسة دراهم أجزأه. و قال محمد بن الحسن: لا يجزيه و به قال أصحاب (- ش-). و أما على قول من قال من أصحابنا ان مال التجارة فيه زكاة ينبغي أن يقول: تجب فيه زكاة ثلاثمائة، لأن الزكاة تجب في القيمة.
مسألة- ٧٢- (- «ج»-): لا زكاة فيما زاد على المائتين حتى يبلغ أربعين درهما
[١] كذا في الخلاف و م و في، ح، و د. سقوف. و اما المجراة بمعنى المزينات و في جميع النسخ المجراة بالجيم.