المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٧
مسألة- ٢٥٥- (- «ج»-): ماله مثل منصوص عليه عندنا على ما فصل في كتب أصحابنا، فإن فرضنا أن يحدث ما لا نص فيه رجعنا فيه الى قول عدلين على ما يقتضيه ظاهر القرآن. و قال (- ش-): ما قضت عليه [١] الصحابة بالمثل مثل البدنة في النعامة و البقرة في حمار الوحش و الشاة في الظبي و الغزال، فإنه يرجع الى قولهم فيه، و ما لم يقضوا فيه بشيء فإنه يرجع فيه الى قول عدلين، و هل يجوز أن يكون القاتل أحدهما أو لا؟ لأصحابه فيه قولان.
مسألة- ٢٥٦- (- «ج»-): في صغار أولاد الصيد صغار أولاد المثل، و هو قول (- ش-)، و به قال (- ح-)، الا أنه يوجب القيمة. و قال (- ك-): يجب في الصغار الكبار.
مسألة- ٢٥٧-: إذا قتل صيدا أعور أو مكسورا، فالأفضل أن يخرج الصحيح من الجزاء و ان أخرج مثله كان جائزا، لقوله تعالى «فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» و به قال (- ش-). و قال (- ك-): يفديه بصحيح.
مسألة- ٢٥٨-: إذا قتل ذكرا جاز أن يفديه بأنثى، و ان قتل أنثى جاز أن يفديه بذكر، و ان فدى كل واحد منهما بمثله كان أفضل، و به قال (- ش-) و أصحابه الا في فداء الأنثى بالذكر، فان في أصحابه من قال: لا يجوز أن يفدي الأنثى بالذكر.
دليلنا: عموم الأخبار الواردة في ذلك، و قوله تعالى «فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» و نحن نعلم أنه أراد المثل في الخلقة، لان الصفات الأخر لا يراعى، ألا ترى أن اللون و غيره من الصفات لا يراعى.
مسألة- ٢٥٩- (- «ج»-): إذا جرح المحرم صيدا، فإنه يضمن ذلك الجرح على قدره، و به قال كافة العلماء. و ذهب داود و أهل الظاهر إلى أنه لا يضمن جرح الصيد و لا إتلاف أبعاضه.
[١] م: إذا ما قضت.