المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٦
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة المحقة- ما رواه الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ان النبي صلى اللّه عليه و آله لما رفع رأسه من الركعة الأخيرة من الفجر قال: ربنا لك الحمد اللهم أنج الوليد بن الوليد و سلمة بن هشام و عباس بن أبي ربيعة و المستضعفين من المؤمنين- و في بعضها و المستضعفين بمكة- و اشدد وطأتك على مضر و رعل و ذكوان و اجعل عليهم سنين كسني يوسف.
و روي عن علي عليه السّلام أنه دعا في قنوته على قوم بأعيانهم و أسمائهم و روي عن أبي الدرداء أنه قال: اني لأدعو في صلاتي لسبعين أخا من إخواني بأسمائهم و لنسائهم [١] و لا مخالف لهما في الصحابة.
أحكام التسليم
مسألة- ١٣٥-: الأظهر من مذهب أصحابنا ان التسليم في الصلاة مسنون، و ليس بركن و لا واجب، و منهم من قال: هو واجب.
و قال (- ش-): لا يخرج من الصلاة إلا بشيء معين، و هو السّلام لا غير، و هو ركن منها، و به قال (- ر-).
و قال (- ح-): الذي يخرج به منها غير معين، بل يخرج بأمر يحدثه، و هو ينافيها من كلام، أو سلام، أو حدث من ريح، أو بول، لكن السنة أن يسلم، لأن النبي صلى اللّه عليه و آله به كان يخرج و ان طرقه في هذا المكان ما ينافيها مثل [٢] طلوع الشمس أو رؤية الماء إذا كان متيمما بطلت صلاته، لأنه أمر ينافيها لا من جهته.
قال: و الذي يخرج به منها ليس منها، فمن نصر المذهب الأول من [٣] أصحابنا استدل بما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا كنت إماما فإنما التسليم
[١] م، د، ف: و أنسابهم.
[٢] م: من طلوع الشمس.
[٣] م، د: الاولى.