المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٣
أو غيرها بطل العقد لما قلناه في المسألة المتقدمة، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ان كان من الأثمان لم يبطل، بناء على أصله أن الثمن لا يتعين بالعقد و ذلك غير مسلم عندنا.
بيع السمك في الآجام
مسألة- ٢٤٠- (- «ج»-): إذا كان له أجمة يحبس فيها السمك، فحبس فيها سمكا و باعه، لم يخل من أحد أمرين: اما أن يكون الماء صافيا يشاهد فيها السمك و يمكن تناوله من غير مئونة، فالبيع جائز بلا خلاف، لأنه مبيع مقدور على تسليمه، و ان كان الماء كدرا بطل البيع، لأنه مجهول.
و الأمر الأخر أن يكون الماء كثيرا صافيا و السمك مشاهدا، الا انه لا يمكن أخذه إلا بمئونة و تعب حتى يصطاد، فعندنا أنه لا يصح بيعه الا بأن يبيعه معما [١] فيه من القصب أو يصطاد شيئا منه و يبيعه مع ما بقي فيه، فمتى لم يفعل ذلك بطل البيع.
و قال (- ح-)، و (- ش-)، و النخعي: البيع باطل و لم يفصلوا. و قال ابن أبي ليلى: جائز و به قال عمر بن عبد العزيز.
بيع العبد فاسدا
مسألة- ٢٤١-: إذا باع العبد [٢] بيعا فاسدا و تقابضا، فأكل البائع الثمن و فلس، كان على المشتري رد العبد على البائع و كان أسوة للغرماء، و به قال أبو العباس ابن سريج.
و قال (- ح-): المشتري أحق بعين العبد يعنى له إمساكه على قبض الثمن، و يكون ثمنه مقدما على الغرماء.
و يدل على ما قلناه انه انما قبضه على أنه ملكه، و إذا لم يكن ملكه فعليه رده الى مالكه، و من قال له إمساكه فعليه الدليل.
[١] هكذا في جميع النسخ و الأصح: مع ما.
[٢] م: عبدا.