المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠٥
و به قال (- ش-).
و قال (- ك-): ان كان الحرام أكثر حرم كله، و ان كان الحلال أكثر فهو حلال.
و يدل على ما قلناه قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ» [١] فمن حكم بتحريم الكل فعليه الدليل. و أيضا روي النعمان بن بشير قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول الحلال بين و الحرام بين و بين ذلك مشتبهات لا يدري كثير من الناس أمن الحلال هي أم من الحرام، فمن تركها استبراء لعرضه و دينه فقد سلم، و من واقع شيئا منها يوشك أن يواقع الحرام، كما أنه من يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا و ان لكل ملك حمى، ألا و ان حمى اللّه محارمه.
شراء العبيد
مسألة- ٢١٥-: إذا ادعى عمرو عبدا في يد زيد، و أقام البينة أنه له اشتراه من زيد، و أقام زيد البينة أنه له و أنه هو اشتراه من عمرو، فالبينة بينة الخارج و هو عمرو، بدلالة قول النبي عليه السّلام البينة على المدعي، و به قال (- م-).
و قال (- ح-)، و (- ش-): البينة بينة الداخل.
مسألة- ٢١٦-: إذا اشترى رجلان من رجل عبدا صفقة واحدة، ثمَّ غاب أحد المشتريين قبل القبض و قبل دفع الثمن، فللحاضر أن يقبض قدر حقه و يعطي ما يخصه من الثمن، و له أن يدفع كل الثمن نصفه عنه و نصفه عن شريكه.
فاذا فعل فإنما له قبض [١] نصيبه دون نصيب شريكه، لأنه حقه و قبض نصيب الغير يحتاج الى دليل في صحته، فاذا عاد شريكه كان له قبض نصيبه من البائع و ليس لشريكه الرجوع عليه بما قضى عنه من الثمن، لأنه قضى دينه بغير أمره، فيحتاج الى دليل في صحة رجوعه عليه، و به قال (- ش-) و أصحابه.
[١] م: فإنما يقبض.
[١] سورة البقرة: ٢٧٦.