المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٢
فإن أخرجه في غيره فعلى قولين، و ان كان ممنوعا لم يجب عليه أن يخرج الزكاة، فإذا عاد اليه فهل يخرج الزكاة لما مضى؟ على قولين كالمغصوب سواء.
مسألة- ٨٠-: لا زكاة في مال التجارة عند المحصلين من أصحابنا، و إذا باع استأنف به الحول، بدلالة الأخبار المأثورة عن الأئمة عليهم السّلام في ذلك، و لأن الأصل براءة الذمة، و لا دليل على ذلك.
و في أصحابنا من قال: فيه الزكاة إذا طلب برأس المال أو بالربح، و منهم من قال: إذا باعه زكاة لسنة واحدة، و وافقنا ابن عباس في أنه لا زكاة فيه، و به قال أهل الظاهر كداود و أصحابه.
و قال (- ش-): هو القياس و ذهب قوم إلى انه ما دامت عروضا و سلعا، فلا زكاة فيه فاذا قبض ثمنها زكاه لحول واحد، و به قال عطاء، و (- ك-)، و ذهب قوم الى أن الزكاة تجب فيه يقوم كل حول و يؤخذ منه الزكاة، و به قال (- ش-)، و (- ع-)، و (- ر-)، و (- ح-) و أصحابه.
مسألة- ٨١-: على قول من قال من أصحابنا ان مال التجارة فيه الزكاة إذا اشترى مثلا سلعة بمائتين ثمَّ ظهر فيها الربح، ففيها ثلاث مسائل:
إحداها: اشترى سلعة بمائتين فبقيت عنده حولا، فباعها مع الحول بألف لا يلزمه أكثر من زكاة المائتين، لأن الربح لم يحل عليه الحول و قال (- ش-): حول الفائدة حول الأصل قولا واحدا، ظهرت الفائدة قبل الحول بيوم أو مع أول الحول.
الثانية: حال الحول على السلعة، ثمَّ باعها بزيادة بعد الحول، فلا يلزمه أكثر من زكاة المائتين، لأن الفائدة لم يحل عليها الحول. و قال (- ش-): زكاة مع الأصل و قال أصحابه: هذا إذا كانت الزيادة حادثة قبل الحول.