المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٥٧
و قال (- ش-): لا يصح البيع [١].
مسألة- ٦٠-: إذا رهن نخلا أو ماشية على أن ما أثمرت أو نتجت يكون رهنا معه، كان الشرط صحيحا و الرهن صحيحا، و البيع الذي يكون هذا شرطا فيه صحيحا، لأنه لا دلالة على فساد ذلك، و الأصل جوازه.
و (- للش-) فيه أربعة أقوال أحدها ما قلناه. و الثاني: أن الثلاثة فاسدة. و الثالث أن الشرط فاسد و الرهن صحيح و البيع صحيح، و يكون البائع بالخيار. و الرابع:
يكون الشرط و الرهن فاسدين و البيع صحيحا.
مسألة- ٦١-: إذا قال: رهنتك هذا الحق بما فيه لا يصح الرهن فيما فيه بلا خلاف، للجهل بما فيه، و يصح عندنا في الحق، لأنه لا مانع منه.
و (- للش-) فيه [٢] قولان بناء على تفريق الصفقة.
مسألة- ٦٢-: الرهن غير مضمون عندنا، فان تلف من غير تفريط فلا ضمان على المرتهن، و لا يسقط دينه عن الراهن و به قال علي عليه السّلام فإنه روي عنه أنه قال الرهن أمانة و روي عنه انه قال إذا تلف الرهن بالجائحة فلا ضمان على المرتهن، و هو مذهب عطاء بن أبي رياح، و اليه ذهب (- ش-) و أحمد بن حنبل، و (- ع-) و أبو عبيد، و أبو ثور، و هو اختيار أبي بكر بن المنذر.
و ذهب (- ح-) و سفيان الثوري الى أن الرهن مضمون بأقل الأمرين من قيمته أو الدين، و به قال عمر بن الخطاب، و ذهب شريح، و الشعبي، و النخعي، و الحسن البصري الى أن الرهن مضمون بجميع الدين، فاذا تلف الرهن في يد المرتهن سقط جميع الدين و ان كان أضعاف قيمته، و قالوا: الرهن بما فيه.
يدل على مذهبنا ما روي عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي عليه السّلام
[١] خ: لا يصح مسألة.
[٢] خ: في الحق.