المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٧
مسألة- ٣٤- (- «ج»-): يجوز أن يشتري فلعة [١] بدراهم على أن يجعلها مشتركة و به قال (- ح-). و قال (- ش-): لا يجوز.
مسألة- ٣٥-: إذا قال اشتريت منك هذه الفلعة و استأجرتك على أن تشركها أو تحذوها كان جائزا، لأن البيع و الإجارة جائزان على الانفراد، فمن منع الجمع بينهما و حكم بفساده فعليه الدليل.
و اختلف أصحاب (- ش-)، فقال بعضهم: فيه قولان، لأنه بيع في عقد اجارة، و منهم من قال: لا يجوز قولا واحدا، لأنه استأجره في العمل فيما لا يملك.
مسألة- ٣٦-: إذا أذن لمملوك غيره أن يشتري نفسه له من مولاه بكذا فاشتراه، فإنه لا يصح ذلك. و لأصحاب (- ش-) فيه قولان.
دليلنا ما قد ثبت أن العبد لا يملك شيئا، فلا يجوز أن يكون و كيلا لغيره، إلا إذا أذن له مولاه فيه.
مسألة- ٣٧-: إذا اشترى العبد نفسه من مولاه لغيره، فصدقه ذلك الغير أو لم يصدقه، لم يكن البيع صحيحا و لا يلزمه شيء، لما قلناه في المسألة الاولى.
و قال (- ش-) على قوله بصحة ذلك: ان صدقه لزمه الشراء، و ان كذبه حلف و برئ و كان الشراء للعبد، فيملك نفسه و ينعتق، و يكون الثمن في ذمته يتبعه السيد و يطالبه.
مسألة- ٣٨-: إذا قال اشتريت منك أحد هذين العبدين بكذا أو أحد هؤلاء العبيد الثلاثة بكذا لم يصح الشراء، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): إذا شرط فيه الخيار ثلاثة أيام جاز، لان هذا غرر يسير. و أما في الأربعة فما زاد عليها، فلا يجوز.
[١] خ: قلعه «كذا في المسألة التالية».