المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٥
مسألة- ١٩٥-: إذا ترك الامام سجود السهو عامدا أو ناسيا أو ساهيا، وجب على المأموم أن يأتي به، لان به تتم صلاته، و لان طريقة الاحتياط تقتضيه، و به قال (- ك-)، و (- ش-)، و (- ع-)، و الليث.
و قال (- ح-): لا يأتي به و به قال (- ر-)، و المزني، و أبو حفص بن الوكيل من أصحاب (- ش-).
مسألة- ١٩٦-: إذا لحق المأموم مع الإمام ركعة أو ما زاد عليها، ثمَّ سها الامام فيما بقي عليه، فاذا سلم الامام و سجد سجدتي السهو، فلا يلزمه أن يتبعه.
و كذلك ان تركه متعمدا أو ساهيا لا يلزمه ذلك، لأنه ثبت أن سجدتي السهو لا يكونان [١] الا بعد التسليم، فاذا سلم الامام خرج المأموم فيما بقي من أن يكون [٢] مقتديا به، و بذلك قال ابن سيرين. و قال باقي الفقهاء: يلزمه ذلك.
مسألة- ١٩٧-: كلما كان إذا تركه ناسيا لزمه سجدتا السهو إذا تركه متعمدا فان كان فرضا بطلت صلاته مثل التشهد الأول، و التسبيح في الركوع و السجود و سجدة واحدة و ان فضلا [٣] أو نافلة لا يلزمه سجدتا السهو كالقنوت و ما أشبه ذلك لان الأصل براءة الذمة و إيجاب شيء يحتاج الى دليل.
و قال (- ش-): عليه سجدتا السهو فيما هو سنة.
و قال (- ح-) و أبو إسحاق، لا يسجد للسهو في العمد [٤].
مسألة- ١٩٨- (- «ج»-): لا سهو في النافلة، و به قال ابن سيرين. و قال باقي الفقهاء: حكم النافلة حكم الفريضة فيما يوجب السهو.
[١] د: لا يلزمان.
[٢] م: بقي ان يكون.
[٣] د: و ان كان فضلا. ح و ان فعلا.
[٤] ح، د: في العمل.