المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٧
يفتقر إلى النية.
مسألة- ٤٤-: محل نية الزكاة حال الإعطاء، لأن طريقة الاحتياط تقتضيه، و (- للش-) فيه وجهان: أحدهما مثل ما قلناه، و الثاني أنه يجوز أن يتقدمها.
مسألة- ٤٥- (- «ج»-): يجوز إخراج القيمة في الزكوات كلها، و في الفطرة أي شيء كانت القيمة، و يكون القيمة على وجه البدل لا على أنه أصل.
و به قال (- ح-): الا أن أصحابه اختلفوا على وجهين، منهم من قال: الواجب هو المنصوص عليه و القيمة بدل، و منهم من قال: الواجب أحد الشيئين اما المنصوص عليه أو القيمة، فأيهما أخرج فهو الأصل، و لم يجيزوا في القيمة سكنى دار و لا نصف [١] صاع تمر جيد بصاع دون قيمته.
و قال (- ش-): إخراج القيمة في الزكاة لا يجوز و انما يخرج المنصوص عليه، و كذلك يخرج المنصوص عليه فيما يخرج فيه على سبيل التقدير لا على سبيل التقويم، و كذلك قال في الابدال في الكفارات، و به قال (- ك-) الا أنه خالفه في الأعيان، فقال: يجوز ورق عن ذهب، و ذهب عن ورق.
مسألة- ٤٦-: يجوز أن يتولى الإنسان إخراج زكاته بنفسه عن أمواله الظاهرة و الباطنة، و الأفضل في الظاهرة أن يعطيها الإمام، فإن فرقها بنفسه أجزأه، لأن الأمر بإيتاء الزكاة يتناول ذلك، لأنها عامة، فلا يجوز تخصيصها الا بدليل.
و قال (- ش-): يجوز ذلك في الأموال الباطنة، و في الأموال الظاهرة قولان، أحدهما يجوز، و قال في القديم: لا يجوز، و به قال (- ك-) و (- ح-).
مسألة- ٤٧- (- «ج»-): لا تجب الزكاة في الماشية حتى تكون سائمة للدر و النسل،
[١] كذا في م و ف و في ح و د: نفق.