المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦١
مسألة- ٣٠- (- «ج»-): إذا قرن بين الحج و العمرة في إحرامه لم ينعقد إحرامه إلا بالحج، فان أتى بأفعال الحج لم يلزمه دم، و ان أراد أن يأتي بأفعال العمرة و يحل و يجعلها متعة جاز ذلك و يلزمه الدم. و قد بينا ما يريد الفقهاء بالقران.
و اختلفوا في لزوم الدم، فقال (- ش-)، و (- ك-)، و (- ع-)، و (- ر-)، و (- ح-): يلزمه دم.
و قال الشعبي: عليه بدنة. و قال طاوس: لا شيء عليه، و به قال داود، و حكي أن محمد بن داود استفتى عن هذا بمكة، فأفتى بمذهب أبيه فجروا برجله.
مسألة- ٣١-: إذا أراد المتمتع أن يحرم بالحج، ينبغي أن ينشئ الإحرام من جوف مكة، فإن خالف و أحرم من غيرها وجب عليه أن يرجع الى مكة و يحرم منها، سواء أحرم من الحل أو من الحرم، و ان لم يمكنه مضى على إحرامه و تمم أفعال الحج و لا يلزمه دم.
و قال (- ش-): ان أحرم من خارج مكة و عاد إليها، فلا شيء عليه. و ان لم يعد إليها و مضى على وجهه الى عرفات، فان كان أنشأ الإحرام من الحل فعليه دم قولا واحدا، و ان أنشأ من الحرم فعلى قولين، أحدهما: عليه دم، و الأخر: لا دم عليه.
مسألة- ٣٢-: المفرد إذا أراد أن يحرم بالعمرة بعد الحج، وجب عليه أن يحرم من خارج الحرم، فان خالف و أحرم من مكة و طاف و سعى و حلق لا يكون معتمرا و لا يلزمه دم، لان كون ذلك عمرة يحتاج الى شرع، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
و (- للش-) فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه. و الثاني: يكون عمرته صحيحة.
مسألة- ٣٣- (- «ج»-): التمتع أفضل من القران و الافراد، و به قال (- د-)، و هو قول (- ش-) في اختلاف الحديث. و قال في عامة كتبه: الافراد أفضل، و به قال (- ك-)، و قال: التمتع أفضل من القران.
و قال (- ر-)، و (- ح-) و أصحابه و المزني: القران أفضل، و كره عمر المتعة. و كره